
شهدت محافظة اللاذقية خلال الأيام الأخيرة هطولات مطرية غزيرة أدت إلى ارتفاع كبير في منسوب المياه في الأنهار والسدود، وعلى رأسها نهر الكبير الشمالي. وفي ظل هذه الظروف، أطلقت مديرية الموارد المائية تحذيرات للسكان القاطنين بالقرب من مجرى النهر، داعية إلى توخي الحيطة والحذر تجنباً لأي مخاطر محتملة قد تنتج عن زيادة غزارة التصريف.
تأتي هذه التطورات بعد موسم وصف بأنه شبه جاف نسبياً مقارنة بالأعوام السابقة، ما جعل الهطولات المطرية الأخيرة محط اهتمام ومتابعة من الجهات المختصة. فالأمطار الغزيرة أدت إلى تجمع كميات كبيرة من المياه في روافد نهر الكبير الشمالي، الأمر الذي تسبب بارتفاع منسوب المياه بشكل ملحوظ خلال فترة زمنية قصيرة.
أوضح مدير الموارد المائية في اللاذقية محمود القدار أن كميات المياه الواردة إلى سد مشقيتا تجاوزت 215 مليون متر مكعب، وهي كمية تفوق السعة التخزينية المحددة للسد. ويعود ذلك إلى استمرار الهطولات المطرية إضافة إلى تدفق المياه من روافد النهر المختلفة، ما أدى إلى زيادة كبيرة في حجم التخزين والتصريف عبر المفيض القمعي والتصريف في مأخذ الري ونفق عين البيضا.
في ضوء هذه المعطيات، دعت مديرية الموارد المائية سكان القرى والمناطق القريبة من مجرى النهر إلى الابتعاد عن ضفافه وعدم الاقتراب من المناطق المنخفضة القريبة منه. كما شددت على أهمية الإبلاغ الفوري عن أي حادث طارئ أو تغيرات غير طبيعية في مستوى المياه، وذلك حفاظاً على السلامة العامة وتجنباً لأي أضرار محتملة.
ورغم أن الجهات المختصة أكدت أن الوضع المائي ما يزال ضمن الإطار الطبيعي وأن الوارد المائي بدأ بالتراجع تدريجياً نحو الاستقرار، إلا أن التحذيرات تبقى ضرورية في مثل هذه الحالات. فالتقلبات الجوية المفاجئة قد تؤدي إلى تغير سريع في منسوب المياه، ما يجعل الوعي المجتمعي والتزام السكان بالإرشادات الرسمية عاملاً أساسياً في حماية الأرواح والممتلكات.
عبير محمود – أخبار الشام sham-news.info

