
ترامب يعلن تأجيل الضربات الأمريكية التي توعد بها على مصادر الطاقة ومحطات الكهرباء الإيرانية، وينزل عن الشجرة العالية، ويعود إلى مسار السلام والمفاوضات وسط حيرة ودهشة العالم.
في خضم الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، يشتري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الوقت ويعلن فجأة تأجيل الضربات التي كانت مقررة على مصادر الطاقة ومحطات الكهرباء في إيران وعددها 90 محطة لخمسة أيام، وسط دهشة وذهول العالم الذي كان يحبس الأنفاس بانتظار انتهاء الإنذار ضد طهران. ولكن ترامب الذي يغير كل شيء في أمريكا فاجأ العالم وأعلن عن بدء أسبوع من المفاوضات حول مشروع اتفاق قال إنه يكون من 15 بندا، مشيرا إلى دور لباكستان ودول عديدة في المنطقة وهي تركيا ومصر وقطر، دون أن يشير إلى الجهود الكبيرة التي بذلتها روسيا منذ بداية الحرب. وزعم ترامب وهو يخلط الحرب بالسلام والحابل بالنابل ويؤكد من طرف واحد وقف الضربات الأمريكية والعودة إلى المفاوضات لإبرام صفقة مع إيران، وسط دهشة العالم واستغراب الدول العظمى وصدمة حليفه الرئيسي نتنياهو الذي أعلن أن الحرب مستمرة وأن أمريكا لم تخبره بإجراء مفاوضات مع إيران قبل يومين من إعلان ترامب. وأكد نتنياهو أنه لا علم له عن وجود مفاوضات بين إيران وأمريكا. إلا أن إعلان ترامب المفاجئ وإن كان تصرفا غريبا في السياسة ولا يمكن تفسيره أو فهمه إلا بكونه ضربا من الجنون، إلا أن هذا الإعلان على المستوى الاقتصادي أعاد تبريد أسواق الطاقة التي كانت تغلي على مرجل الحرب المشتعلة التي أحرقت الأخضر واليابس خلال 24 يوما وأصابت الاقتصاد العالمي بالشلل التام. فقد تراجعت أسعار النفط وتنفس العالم الصعداء، ذلك أن إغلاق مضيق هرمز الذي يمر منه يوميا عشرون مليون برميل نفط تسبب بمشكلة كبيرة في الأسواق العالمية. وقد أعلن ترامب أن بلاده وإيران سوف تديران هذا المضيق، ولم تعلق إيران التي لا تزال في حالة حرب دون أي تغيير…..
“أكذب ثم أكذب ثم أكذب فلا بد أن يعلق بعض الكذب في الأذهان”، هكذا كان حال غوبلز وزير الدعاية عند هتلر في الحرب العالمية الثانية. أما حال ترامب الذي يقود أقوى دولة في العالم، فإنه يخلط بين الحقيقة والواقع وبين الصدق والكذب، ويضع أسس سياسة أمريكية جديدة دون أن يشرك أحدا. وحتى المؤسسات الأمريكية الكبرى كالكونغرس والبنتاغون والاستخبارات أصبحت خارج حساباته، وهو يعتمد بالدرجة الأولى على الصفقات التي يجريها صهره جاريد كوشنير والمبعوث الرئاسي ستيف ويتكوف دون أي التزامات مع الحلفاء أو تنسيق معهم. وحتى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو يتم استبعاده من هذه التحركات والاتصالات. ويبدو ترامب فرعون عصره لا يبالي بأحد، ينفرد بالقرار لوحده ولا يشرك أحدا، ولا يعطي فرصة للمؤسسات الأمريكية، ويرهن أمريكا لشخصه ويخط سياسات تقلب الحياة السياسية لأمريكا رأسا على عقب. فروسيا أصبحت صديقا موثوقا وقد أعلن ترامب رفع العقوبات عنها، وراح يستورد النفط منها. أما الناتو فهو حسب ترامب حلف الجبناء والخونة. فيما ننتظر توصيف ترامب لدول الخليج التي امتنعت عن الدخول في الحرب، وقد أعلن ترامب أن عليها حماية القواعد الأمريكية. ورغم العقوبات والرسوم التي فرضها ترامب على الصين، فإن ترامب يعلن أنه سيزور بكين.
إنه ترامب الذي ليس لكلامه رباط، فقد قال إن مادورو صديقه ولكنه بعد أيام اعتقله وزج به في السجن. واليوم يعلن ترامب أنه سيعقد اتفاقا جيدا مع إيران، فيما يرسل قوات من المارينز الأمريكية إلى جزيرة خارج استراتيجية النفطية لاحتلالها، ويواصل حشد القوات البرية وقد استدعى 2500 جندي من كوريا الجنوبية للمشاركة في الحرب التي بدأها بضربات مشتركة مع إسرائيل في الثامن والعشرين من شباط. ولكن إسرائيل أعلنت أنها ستواصل الحرب بعد إعلان ترامب المفاجئ بتأجيل الضربات على إيران.
وعلى الصعيد الآخر، فإن التشكيك بإعلان ترامب تأجيل الضربات والبدء بمفاوضات مع إيران والاتفاق على صفقة من 15 بندا بوساطة باكستان وتركيا ومصر ووسطاء آخرين كبريطانيا التي كانت على علم بالمفاوضات…. كل هذا الضجيج الذي لا يسمن ولا يغني من جوع، فالأسئلة أكثر من الأجوبة، وبخاصة أن ترامب حاول أن يوحي ويروج عبر إعلانه المفاجئ والمدهش بأن إيران منقسمة على ذاتها، وأن المرشد الأعلى مجتبى الخامنئي لا دور له ولا أحد يعرف أين يختبئ، وأن أمريكا تفاوض غيره وتستبعده. مع أن القرار الأول والأخير في إيران للخامنئي ولا أحد ينافسه في ذلك. وحتى رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف وهو ابن الحرس الثوري والذي تقول أمريكا إنه هو من يفاوضها، فإنه لا يستطيع أن يتخذ قرار العودة للمفاوضات دون رأي الخامنئي.
واللافت أن طهران سارعت فور إعلان ترامب إلى نفي قيامها بمفاوضات مع الولايات المتحدة، وقال قاليباف نفسه إنه لم يقم بإجراء أي اتصالات مع أمريكا. وهذا النفي الإيراني جعل الشكوك تتزايد حول أهداف ترامب من وراء هذه الحركات المكشوفة، خاصة وأنه يتعامل مع دولة عريقة ومتجذرة ولديها قيادة جديدة شابة كانت تقود الحرب ضد أكبر قوتين هما أمريكا وإسرائيل. وبالتالي فإن هلوسات وألاعيب ترامب البهلوانية لا يمكن أن تمر على دولة كإيران التي تناهض الولايات المتحدة العداء منذ خمسين عاما. وقد تداركت طهران الخدعة الأمريكية ومحاولات ترامب شراء الوقت لحين وصول القوات الأمريكية واستكمال الاستعدادات لفتح مضيق هرمز بالقوة بالتعاون مع الناتو، وسارعت إلى الإعلان بأنها تمد يدها للسلام ولكن ستبقى اليد الأخرى على الزناد، ورفضت وقف الحرب وكثفت قصفها على تل أبيب وعلى القواعد الأمريكية في الخليج. وأكدت أنها لم تجر أي مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة مع أمريكا، وإنما كان هناك دول كثيرة تحاول تقديم المبادرات من بينها باكستان ومصر وتركيا وقطر وروسيا بالإضافة إلى سلطنة عمان. فيما أكد رئيس مجلس النواب محمد باقر قاليباف الذي حاولت الدعاية الأمريكية إظهاره وكأنه يفاوض أمريكا، وهو الطيار السابق في الحرس الثوري ومن مدرسة المحافظين وله مكانته الدبلوماسية والسياسية والعسكرية، وأصبح الرجل الثاني في الدولة بعد اغتيال علي لاريجاني. وحاولت واشنطن إظهاره وكأنه يفاوض أمريكا من خلف ظهر قائد الثورة مجتبى الخامنئي، وذلك في محاولة لزرع الشك وخلق الفوضى في إيران. وكأن ترامب يريد أن يوحي بمجموعة الأكاذيب التي حاول تسويقها وراح يروجها على جميع المحطات لتسويق مجموعة من الأوهام والأفكار الخيالية التي لا تدخل العقل ولا تجانب المنطق. فإيران حكومة قوية ومتماسكة، والمرشد الأعلى مجتبى الخامنئي استطاع خلال أسابيع الحرب أن يغير أهداف الحرب على بلاده. فقد كان الهدف إسقاط النظام، ولكن أمريكا وإسرائيل بعد التظاهرات المؤيدة والداعمة للمرشد الجديد الشاب أصبحت تخجل من طرح موضوع تغيير النظام. وجاء إعلان ترامب المفاجئ بوقف الضربات على إيران بمثابة اعتراف بقوة إيران ودورها ومكانتها وفشل الحرب عليها …
وفي زحمة المبادرات الدولية لخفض التصعيد ووقف الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران بعد أن شلت الحرب النشاط الاقتصادي العالمي وأدت إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز والبنزين، وأصبحت تهدد الأمن والسلام الدوليين والأمن الغذائي …
وفيما كانت إيران تصد وترد الهجمات الأمريكية والإسرائيلية الهجمة تلو الأخرى، وتمطر تل أبيب وحيفا بالصواريخ، وكان العالم يحبس الأنفاس وينتظر ما سيفعله ترامب بعد الإنذار الشديد الذي هدد فيه بقصف مصادر الطاقة ومحطات الكهرباء، فإذا بترامب يخرج كالمارد من قمقمه وكما هي عادته فاجأ الجميع وأعلن وقف العمليات العسكرية ضد إيران لخمسة أيام، ولسان حاله يقول “عفا الله عما مضى”. بعد أن دمر إيران ومنشآتها وقتل الآلاف، وفي لحظة واحدة تناسى ترامب كل شيء وتجاهل تصريحاته وحملات التحريض التي قادها شخصيا ضد إيران خلال 24 يوما من القول والقصف والترهيب.
وقال ترامب وسط حيرة ودهشة الشارعين العربي والدولي إنه قرر تأجيل الضربات على محطات الطاقة خمسة أيام. ووصف محادثات بلاده مع إيران بأنها بناءة، مع أن طهران سارعت إلى نفي أي حوار مع واشنطن، واعتبرت وزارة الخارجية الإيرانية أن تصريحات ترامب تأتي في إطار محاولاته لخفض أسعار الطاقة وكسب الوقت لتنفيذ خططه العسكرية.
وكانت إيران والولايات المتحدة قد أجرتا ثلاث جولات من المفاوضات في سلطنة عمان وجنيف قبل أن يعلن ترامب الحرب على إيران لإرضاء نتنياهو، وكانت محادثات بناءة وصريحة كما وصفها كل من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف. وأوضحت الخارجية الإيرانية التي ربما تلقت التراجع الأمريكي بنوع من الصدمة المفرحة، لأن الحرب كانت وصلت إلى أعلى درجة من التصعيد العسكري والاقتصادي والسياسي والإعلامي، بأن ردها كان واضحا على المبادرات التي شاركت فيها دول كثيرة في المنطقة وخارجها كمصر وتركيا وقطر وباكستان. وأكدت إيران أنها لم تكن الطرف الذي بدأ الحرب…. في إشارة إلى أن ترامب هو من يتحمل المسؤولية عن إشعال الحرب. ويبدو أن المبادرات نجحت في إقناع ترامب بالتراجع بعد أن أفشلت إيران كل الخطط الأمريكية لكسر إرادتها وإسقاط نظامها ووقف إطلاق صواريخها إلى العمق الإسرائيلي، وبخاصة على تل أبيب وحيفا. وقال ترامب الذي يبدو أنه نزل عن الشجرة العالية التي تسلقها من تلقاء نفسه كما قال له عقله، قال في بيان تراجعه عبر منصة “تروث سوشل” صباح الاثنين: “يسرني أن أبلغكم أن الولايات المتحدة الأمريكية وإيران قد أجرتا، خلال اليومين الماضيين، محادثات جيدة وبناءة للغاية بشأن التوصل إلى حل كامل وشامل لحالة العداء في الشرق الأوسط”.
وأضاف ترامب: “استنادا إلى مضمون هذه المحادثات المعمقة والمفصلة والبناءة، والتي ستستمر طوال هذا الأسبوع، فقد أصدرت تعليماتي لوزارة الحرب بتأجيل جميع الضربات العسكرية ضد محطات الطاقة الإيرانية وبنيتها التحتية للطاقة لمدة خمسة أيام، رهنا بنجاح الاجتماعات والمناقشات الجارية”.
ورغم الإعلان الأمريكي عن وقف الضربات لمدة خمسة أيام، فإن السؤال الأهم: كيف ستتصرف إسرائيل التي كانت تهدف إلى الإيقاع بين إيران والدول العربية ولكنها فشلت، وأظهرت الحرب الهوة الكبيرة بين أهداف ترامب من الحرب وأهداف نتنياهو وحكومته المتطرفة. وقد اتسعت الفجوة بين الجانبين خلال الأسابيع الثلاثة الأولى للحرب بعدما فشلت كل الخطط والضربات والتهديدات عن ثني إيران عن مواصلة قصف صواريخها على إسرائيل وعلى القواعد الأمريكية في الخليج والعراق.
وفيما تطالب حكومة نتنياهو بتفكيك برنامجي إيران النووي والصاروخي وفك الارتباط بين إيران وحزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن، فإن ما يشغل ترامب بالإضافة إلى أمن إسرائيل هو استمرار الهيمنة الأمريكية على المنطقة والسيطرة على منابع النفط. وكان ترامب يعتقد أن إيران مثلها مثل فنزويلا سوف تسقط بين يديه وسوف يبيع هو وإدارته النفط الإيراني كما يفعل مع فنزويلا. غير أن الصمود الإيراني كان على المستوى السياسي والعسكري، وإغلاق مضيق هرمز واستخدامه كسلاح اقتصادي فتاك ضد ترامب المهووس بالاقتصاد والأسواق والتجارة، مع الإشارة إلى أن ترامب خاض هذه الحرب لمدة 24 يوما كما لو أنه داخل البورصة وليس في البيت الأبيض. وقد هدد ردا على استمرار إيران بإغلاق مضيق هرمز بضرب منشآت الطاقة في إيران بدءا من أكبرها، إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز خلال 48 ساعة، مؤكدا أن الولايات المتحدة لن تسمح باستخدام المضيق كورقة ضغط أو تهديد.
وفور الإعلان الأمريكي عن وقف الضربات على إيران توالت ردود الفعل، فجاءت أولى هذه الردود من موسكو ولندن اللتين تحتلان مكانين مختلفين من هذه الحرب. فقد اعتبرت موسكو أن ثمة تناقضات في التصريحات الأمريكية، فيما رحبت لندن بإعلان ترامب خفض التصعيد في المنطقة واقتراب فتح مضيق هرمز، واعتبرت أن الحرب ستستمر عدة أيام.
يقولون: من يشعل الحرب لا يستطيع إنهاءها… وترامب الذي بدأ الحرب على إيران بتحريض من نتنياهو صباح 28 شباط عام 2026 لم يعد مع مرور الوقت يستطيع التحكم بمجراها ومسراها. وأصبح ظهور ترامب مع دخول الحرب أسبوعها الرابع على وسائل الإعلام العالمية مملا بعد أن استهلك نفسه وأفرغ تصريحاته التي بلغت خلال الأسابيع الثلاثة الأولى أكثر من مائة تصريح وتغريدة. وأيقن الجميع أن كلام ترامب عن النصر وتدمير إيران وحتى إنذاره باستهداف مصادر الطاقة الإيرانية إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز خلال 48 ساعة ليس له معنى أو قيمة، ولم يعره الإيرانيون اهتمامهم. لأن الإنذار والتصريحات المتكررة والتهديدات بتدمير إيران باتت ممجوجة ولا تعدو كونها مجرد تمنيات وهلوسات في إطار حرب إعلامية ونفسية غير منضبطة سرعان ما تبين زيفها بعد أن ضبطت إيران الحرب برمتها عسكريا وسياسيا واقتصاديا على إيقاعها وعلى ساعتها وليس على ساعة البيت الأبيض. فأغلقت مضيق هرمز الاستراتيجي بإحكام أمام الأعداء وفتحته أمام الأصدقاء في رسالة مزدوجة ومؤثرة منعت حتى الآن دولا كثيرة من الانخراط في الحرب إلى جانب أمريكا. كما عززت طهران مصداقيتها بالرد على التصعيد الأمريكي الإسرائيلي الذي استهدف المدن الإيرانية ومفاعل نطنز بإطلاق صاروخين بالستيين على قاعدة دييغو غارسيا التي تبعد 4000 كم، وأعلن وزير خارجيتها عباس عراقجي أن بلاده تمتلك 200 صاروخ، مع أن خبراء عسكريين شككوا بقدرة إيران على تصنيع صواريخ يصل مداها أكثر من 2500 كم. وفي إطار ردها على التصعيد الأمريكي الإسرائيلي قصفت إيران مدينتي ديمونا وعراد في جنوب إسرائيل بصاروخين ما تسبب بعشرات القتلى والجرحى، ما أثار موجة من الاحتجاجات والتذمر ضد حكومة نتنياهو اليمينية التي تواجه مشكلة عويصة تتمثل بالنقص الحاد في الصواريخ الاعتراضية، حيث باتت الصواريخ الإيرانية الثقيلة تسرح وتمرح في الأجواء الإسرائيلية وتصيب أهدافها بدقة. وهذا ما دعا رئيس بلدية حيفا إلى مناشدة الحكومة العمل على وقف الحرب حتى لا تتحول المدينة إلى ركام، وقال: “لا يجب أن نفرط بحيفا من أجل أهواء سياسية …..”
ورغم إعلان ترامب وقف الضربات، فإن إسرائيل واصلت قصف طهران والمدن الإيرانية، أما إيران فقد حولت ليل تل أبيب إلى جحيم حيث أمطرت المدينة بوابل من الصواريخ، في إشارة إلى أنها لا تعمل كثيرا على تأجيل الضربات الأمريكية ولا على إدارة ترامب …
بانتظار نتائج المفاوضات التي سيجريها الجانبان الأمريكي والإيراني، والحديث يدور أنها ستجري في العاصمة الباكستانية إسلام آباد. لأنه يجب الإشارة إلى أن المحادثات التي أجراها عراقجي وويتكوف في جنيف قبل إعلان الحرب على إيران كانت بناءة وإيجابية، ولم تكن الحرب التي أعلنها ترامب سوى ضرب من الخيانة لإيران للسيطرة على نفطها وغازها ولإنقاذ إدارته من فضائح لا تزال تلاحقه حتى آخر يوم من حكمه في البيت الأبيض …

