
بعد تسجيل 11 إصابة بمرض الجرب بين كوادر قسم محدد في مستشفى المجتهد بدمشق، أكدت مديرية صحة دمشق السيطرة على الوضع عبر تفعيل بروتوكول “عزل التلامس” فوراً ومنع انتشار العدوى.
وبيّن الدكتور وائل دغمش مدير صحة دمشق ، في تصريح له بأنه تم توزيع منشورات توعوية للمرضى حول طرق انتقال العدوى، وأهمية غسل اليدين والملابس بماء تفوق حرارته 60 درجة مئوية ، كما تم إلزام الكوادر بارتداء معدات الوقاية الشخصية، ومنح إجازات مرضية فورية للمصابين، وإجراء تعقيم شامل لكل الأسطح والمفروشات في الأقسام المعنية.
وأشار،دغمش إلى أن التقارير الأولية أرجعَت سبب الانتشار جزئياً إلى “الوصمة الاجتماعية” التي أدت لتأخر الإبلاغ عن الحالات الأولى، إضافة إلى طبيعة العمل الطبي التي تتطلب تماساً مباشراً ، مؤكداً إن المديرية فعّلت نظام “الفرز الأولي” للكشف عن الأعراض الجلدية قبل دخول الأقسام الحساسة، ونظام بلاغ إلكترونياً فورياً للإبلاغ عن الحالات المشتبه بها مع الحفاظ على السرية التامة،
من جانبها، لفتت الدكتورة محبة الحافظ رئيسة فريق ضبط العدوى في المستشفى ، بأن المستشفى يستقبل يومياً نحو ألف مراجع في قسم الإسعاف و500 مراجع في العيادات الخارجية، إضافة إلى المرافقين، رغم أن طاقته الاستيعابية لا تتجاوز 500 سرير، كونه مستشفى مركزياً يستقبل حالات من خارج المحافظة وخاصة المناطق الشرقية ، كاشفةً إن أول إصابة سُجلت بتاريخ 11/2 لطبيب مقيم، تبين أن مصدرها مخالطته مريضاً مشرداً في قسم الإسعاف،
وبينت الحافظ بأنه تم إعطاء علاج وقائي مجاني لجميع الكوادر والمرضى، عبر طلب شراء أصولي، إضافة إلى تقديم تبرع من أحد أطباء قسم الطوارئ ، موضحةً بأنه تم تحويل القسم المعني إلى قسم عزل، وتم الحد من حركة الكادر الطبي، وإجراء فحص شامل لهم ،بالإضافة للمرضى المقيمين من قبل طبيبة الجلدية في المستشفى.
وأكدت بأنه جرى متابعة قسم سكن الأطباء وإحالة الفرش للغسيل، فيما لا تزال أعمال التنظيف والتعقيم مستمرة دون توقف ، مشيرةً إلى أن الفرش والبياضات والملاءات أُرسلت إلى قسم الغسيل المخصص في المستشفى، وجرى غسلها وفق المعايير الموصى بها في مراجع ضبط العدوى.
ونوهت الحافظ بأن وجود نظام عزل وإبلاغ ليس دليلاً على وجود خطر، بل دليل على قوة الرصد الصحي والشفافية التي تشكل السلاح الأول لمواجهة المرض، مشددة على أن آخر إصابة سُجلت بتاريخ 30/3، ومنذ ذلك التاريخ حتى اللحظة لم يتم تسجيل أي إصابة جديدة، مؤكدة أن رسالة المديرية للمرضى والمراجعين هي “الاطمئنان والوعي”، وأن المستشفى بيئة آمنة بفضل الإجراءات الصارمة.
نشير الى إن مديرية الصحةتقوم بمتابعة نتائج المسوحات الميدانية وتحديث الإجراءات بشكل دوري وتشرف بشكل مباشر على تأمين المستلزمات الدوائية والوقائية، مع تنسيق يومي بين مكتب معاون المدير وإدارة المستشفى وفريق ضبط العدوى .
رولا أحمد _أخبار الشام
Sham-news.info

