
في إطار الجهود الرامية إلى تحسين الواقع الخدمي والبيئي، أُجريت جولة ميدانية في ريف جبلة بريف محافظة اللاذقية، بهدف البحث عن مواقع مناسبة لاعتمادها كمكبات نظامية لتجميع النفايات، في محاولة للحد من انتشار المكبات العشوائية التي تشكل تحدياً بيئياً متزايداً.
تقييم المواقع
شملت الجولة الاطلاع على عدد من المواقع المقترحة ودراستها ميدانياً، حيث جرى تقييمها وفق معايير بيئية وفنية تهدف إلى اختيار أماكن قابلة للاستخدام الآمن في تجميع النفايات. ويأتي هذا التوجه في سياق السعي إلى تنظيم عملية الترحيل والتخلص من النفايات بطريقة تقلل من الأضرار البيئية والصحية.
المكبات العشوائية
تطرح ظاهرة المكبات العشوائية في ريف اللاذقية تساؤلات حول أسباب توسعها، وما إذا كانت مرتبطة بضعف البنية الخدمية أو محدودية مواقع الطمر النظامي. فهذه المكبات، المنتشرة في بعض المناطق، لا تؤثر فقط على المشهد البيئي، بل تمتد آثارها لتشمل الصحة العامة والتربة والموارد المائية، ما يجعل معالجتها أولوية ملحّة.
نحو تنظيم فاعل
يرى متابعون أن إيجاد مواقع نظامية لتجميع النفايات قد يشكّل خطوة أولى نحو تنظيم هذا القطاع، لكن التحدي الأكبر يكمن في آليات الإدارة والمتابعة المستمرة، إضافة إلى ضرورة وجود خطط طويلة الأمد للحد من التوسع العشوائي وضمان الالتزام بالمعايير البيئية.
الحلول؟
رغم أهمية هذه الجهود الميدانية، يبقى التساؤل قائماً حول مدى كفايتها لمعالجة جذور المشكلة، خصوصاً في ظل الحاجة إلى منظومة متكاملة تشمل التوعية، والتشريعات، والبنية التحتية. فهل تمثل هذه الخطوات بداية حل فعلي، أم أنها تحتاج إلى دعم أوسع لضمان نتائج مستدامة؟
تعكس الجولة الميدانية في ريف جبلة توجهاً نحو التعامل مع ملف النفايات بشكل أكثر تنظيماً، إلا أن استمرار وجود المكبات العشوائية في بعض مناطق اللاذقية يطرح تحدياً بيئياً وخدمياً يتطلب حلولاً شاملة تتجاوز المعالجات المؤقتة، نحو إدارة مستدامة للبيئة والنظافة العامة.
عبير محمود – أخبار الشام sham-news.info

