
تواصل الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، تنفيذ خطوات تهدف إلى رفع كفاءة العمل في مرفأ اللاذقية، عبر إدخال تجهيزات وآليات حديثة تسهم في تسريع عمليات الشحن والتفريغ وتحسين القدرة التشغيلية للمرفأ، الذي يُعد من أهم المرافئ التجارية في سوريا.
وفي هذا الإطار، تم إدخال كباش هيدروليكي جديد إلى الخدمة ضمن آليات المرفأ، بوزن وحمولة تصل إلى 20 طناً، في خطوة من شأنها تعزيز سرعة وكفاءة عمليات المناولة، خاصة مع تزايد حركة البضائع والسفن خلال الفترة الأخيرة. ويتميز الكباش الجديد بقدرة تشغيلية تفوق الآليات القديمة الموجودة سابقاً، والتي تراوحت حمولتها بين 2 و6 أطنان، ما يعني زيادة كبيرة في القدرة على التعامل مع الحمولات الثقيلة وتقليل الوقت اللازم لإنجاز عمليات التفريغ والتحميل.
ويأتي هذا التطوير بعد أسابيع من إدخال أربع آليات جديدة إلى المرفأ، إلى جانب إعادة تشغيل ثلاث رافعات ثقيلة تتجاوز حمولة الواحدة منها 100 طن، بعد سنوات من التوقف، وذلك عقب تنفيذ أعمال صيانة وتأهيل فني هدفت إلى إعادة الجاهزية التشغيلية للمعدات الحيوية داخل المرفأ.

وتكتسب هذه الخطوات أهمية اقتصادية كبيرة في ظل الدور المحوري الذي يلعبه مرفأ اللاذقية في حركة الاستيراد والتصدير، إذ يسهم تطوير المعدات والبنية التشغيلية في تقليل مدة انتظار السفن، وتسريع عمليات تفريغ الشحنات، وتحسين مستوى الخدمات اللوجستية المقدمة لشركات النقل والتجارة البحرية.
كما أن تحديث الآليات ينعكس بشكل مباشر على تنشيط حركة الترانزيت وزيادة القدرة التنافسية للمرافئ السورية، خاصة مع تزايد الحاجة إلى بنية لوجستية قادرة على استيعاب الحركة التجارية وتحقيق مرونة أكبر في عمليات النقل البحري.
ويرى مختصون أن تطوير المرافئ لا يرتبط فقط بتحسين الأداء الفني، بل يشكل جزءاً أساسياً من أي خطة اقتصادية تهدف إلى دعم التجارة، وتسهيل تدفق البضائع، وتحفيز النشاط الاستثماري، خصوصاً في المدن الساحلية التي تعتمد بشكل كبير على حركة الموانئ والخدمات المرتبطة بها.
عبير محمود – أخبار الشام sham-news.info

