
تكتسب اللقاءات المباشرة بين الإدارات المحلية والفعاليات الاقتصادية في سوريا أهمية متزايدة في دعم النشاط التجاري، إذ تسهم في نقل التحديات من أرض الواقع إلى طاولة القرار، وتساعد على صياغة حلول عملية تحقق التوازن بين مصالح التجار وحقوق المستهلكين. ويؤكد خبراء التنمية المحلية أن بناء قنوات تواصل منتظمة مع القطاع التجاري يعد أحد أهم عوامل تنشيط الأسواق، وتحسين بيئة الأعمال، وتعزيز الثقة بين القطاعين العام والخاص.
وفي هذا الإطار، عقد محافظ اللاذقية، أحمد مصطفى، اجتماعاً مع عدد من تجار المحافظة، خُصص للاستماع إلى أبرز الصعوبات التي تواجههم، وبحث السبل الكفيلة بمعالجتها بالتنسيق مع الجهات المعنية.
مصارحة
شهد الاجتماع نقاشاً مفتوحاً بين المحافظ والتجار، حيث طُرحت مجموعة من الملاحظات المتعلقة بواقع الأسواق وآليات تنظيم العمل التجاري، في خطوة تعكس أهمية الحوار المباشر في تشخيص المشكلات ووضع حلول قابلة للتنفيذ.
وتشير تجارب العديد من المدن إلى أن المصارحة بين المسؤولين والقطاع التجاري تسهم في معالجة العقبات قبل تفاقمها، وتوفر رؤية أوضح لاحتياجات السوق، بما يساعد على اتخاذ قرارات أكثر فاعلية واستجابة للواقع الاقتصادي.
الأولويات
تناول الاجتماع واقع النظافة في الأسواق، باعتباره أحد الملفات التي تؤثر بصورة مباشرة في الحركة التجارية والمشهد الحضري، إلى جانب مناقشة عدد من القضايا المرتبطة بتنظيم الأسواق وتحسين بيئة العمل للتجار والمتسوقين.

ويعد الحفاظ على أسواق نظيفة ومنظمة من العوامل الأساسية في تنشيط الحركة الاقتصادية، إذ يسهم في جذب المتسوقين، ويعزز ثقة الزوار، ويدعم النشاط التجاري، خاصة في المدن التي تستقبل أعداداً كبيرة من الزائرين خلال المواسم.
الشراكة
يمثل الحوار المستمر بين المحافظة والقطاع التجاري أحد الركائز المهمة لتحسين مناخ الأعمال وتعزيز النشاط الاقتصادي في اللاذقية، حيث يتيح بناء شراكة قائمة على الثقة وتبادل الآراء، بما يسهم في تطوير الأسواق ورفع جودة الخدمات.
الحلول
أكد محافظ اللاذقية أن المحافظة ستتابع جميع الملاحظات التي طرحها التجار، والعمل على معالجتها بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يضمن الوصول إلى حلول عملية وقابلة للتطبيق.
وشدد على أهمية تحقيق التوازن بين دعم التجار وتوفير بيئة عمل مستقرة لهم، وبين حماية حقوق المستهلكين وتحسين مستوى الخدمات داخل الأسواق، باعتبار أن ازدهار الحركة التجارية يرتبط بتوافر هذا التوازن.
ومن شأن استمرار هذه اللقاءات أن يدعم استقرار الأسواق، ويعزز الحركة التجارية، ويوفر بيئة أكثر جاذبية للاستثمار والتسوق، بما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد المحلي ويخدم مصالح التجار والمستهلكين في آن واحد.
عبير محمود – أخبار الشام

