
تواصل محافظة اللاذقية تحركاتها الهادفة إلى استقطاب الاستثمارات وفتح آفاق جديدة للتعاون مع القطاع الخاص، في إطار الجهود الرامية إلى تنشيط الاقتصاد المحلي وتوفير فرص عمل ودفع عجلة التنمية في مختلف القطاعات. وفي هذا السياق، استقبلت المحافظة وفداً من مجموعة المهيدب السعودية لبحث فرص الاستثمار المتاحة والمشاريع الواعدة في المحافظة.
وتأتي هذه اللقاءات في ظل توجه حكومي لتعزيز البيئة الاستثمارية وتوسيع الشراكات الاقتصادية مع المستثمرين المحليين والعرب، بما يسهم في دعم مرحلة التعافي الاقتصادي وتحقيق تنمية مستدامة.
التعاون والفرص
أكد محافظ اللاذقية أحمد مصطفى أهمية تعزيز الشراكات الاستثمارية مع القطاع الخاص، مشيراً إلى أن المحافظة تولي ملف الاستثمار اهتماماً كبيراً، وتعمل على توفير مختلف التسهيلات اللازمة لضمان نجاح المشاريع الاستثمارية.
جاء ذلك خلال لقائه رئيس هيئة الاستثمار السورية المهندس طلال الهلالي، ووفداً من مستثمري مجموعة المهيدب السعودية برئاسة الدكتور عماد المهيدب وعصام المهيدب، حيث جرى بحث آفاق التعاون الاقتصادي والفرص الاستثمارية المتاحة في المحافظة مع مجموعة المهيدب، وهي واحدة من أكبر الشركات في المملكة العربية السعودية، وتمثل قوة استثمارية نافذة ولها حضورها الإقليمي والدولي.
مقومات واعدة
تناول اللقاء المزايا التي تتمتع بها محافظة اللاذقية، ولا سيما في المجالات السياحية والاقتصادية والخدمية، إلى جانب الخطط التي وضعتها المحافظة لتهيئة بيئة استثمارية جاذبة وقادرة على استقطاب رؤوس الأموال.

كما جرى استعراض عدد من الدراسات والمشاريع الاستثمارية المقترحة في قطاعات متنوعة، بما ينسجم مع احتياجات المحافظة ويعزز مساهمة القطاع الخاص في دعم التنمية المحلية، وذلك عقب زيارة عدد من المواقع الحيوية والسياحية البارزة، ومنها وادي قنديل، وبرج إسلام، وصليب التركمان.
شراكات اقتصادية
أشار المحافظ إلى أن الاستثمارات الجديدة تشكل رافعة مهمة للاقتصاد المحلي، ليس فقط من خلال ضخ رؤوس الأموال، وإنما أيضاً عبر خلق فرص عمل جديدة وتحريك القطاعات الإنتاجية والخدمية.
وأكد أن المحافظة تسعى إلى بناء شراكات طويلة الأمد مع المستثمرين، انطلاقاً من قناعة بأن التعاون بين القطاعين العام والخاص يمثل أحد أبرز محركات التنمية الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة.
آفاق جديدة
أعرب محافظ اللاذقية عن تقديره لمواقف المملكة العربية السعودية الداعمة لسوريا، مؤكداً أن العلاقات الأخوية بين البلدين تشكل أرضية مناسبة لتعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والاستثمارية.
ويعكس اللقاء اهتماماً متزايداً بتوسيع نطاق الاستثمارات العربية في سوريا، ولا سيما في محافظة اللاذقية التي تمتلك مقومات اقتصادية وسياحية تؤهلها لاستقطاب مشاريع نوعية تسهم في تنشيط الاقتصاد المحلي وتعزيز مسار التنمية المستدامة.
عبير محمود – أخبار الشام

