
تحولت محافظة اللاذقية خلال 3 أيام إلى مساحة واسعة لعرض الأفكار ومناقشة التحديات واستكشاف فرص جديدة أمام أصحاب المشاريع والطاقات الشابة، مع اختتام أعمال المؤتمر الوطني الأول لرواد الأعمال في سوريا، الذي جمع رواد أعمال وخبراء وممثلين عن الجهات الحكومية والقطاع الخاص، في إطار توجه لدعم الابتكار وتحويل الأفكار الإبداعية إلى مشاريع قادرة على المساهمة في الاقتصاد الوطني.
وشكل المؤتمر منصة للحوار وتبادل الخبرات بين المشاركين، مع التركيز على أهمية بناء بيئة أكثر دعماً للمبادرات الريادية، وتعزيز التعاون بين أصحاب المشاريع والمؤسسات المعنية، بما يفتح المجال أمام تطوير أفكار جديدة وتوسيع فرص نجاحها.
تناولت جلسات وورشات المؤتمر عدداً من الموضوعات المرتبطة بمستقبل ريادة الأعمال في سوريا، من بينها آفاق الأعمال حتى عام 2030، والفرص التي يوفرها الذكاء الاصطناعي، ودور التحول الرقمي في تطوير المشاريع وتحسين قدرتها على المنافسة.
كما أتاحت الفعاليات للمشاركين الاطلاع على تجارب ريادية مختلفة، والاستفادة من قصص نجاح وتجارب عملية يمكن أن تشكل مصدر إلهام للراغبين في إطلاق مشاريع جديدة أو تطوير أعمالهم القائمة.
وأكد معاون المدير العام لهيئة تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، مصطفى هلال، أهمية المؤتمر في توسيع دائرة التعاون بين مختلف الأطراف الفاعلة في قطاع ريادة الأعمال، مشيراً إلى أن بناء الشراكات يمثل عاملاً أساسياً في تطوير بيئة الأعمال وخلق فرص أكبر أمام أصحاب الأفكار والمشاريع.


لم تقتصر فعاليات المؤتمر على الجلسات الحوارية، إذ تضمن البرنامج ورشة تطبيقية بالتعاون مع مديرية الدفاع المدني حول إجراءات الوقاية من الحرائق وطرق التعامل مع الحالات الطارئة، بما أضاف جانباً عملياً إلى البرنامج، وعزز جاهزية المشاركين للتعامل مع المخاطر التي قد تواجه مشاريعهم ومنشآتهم.
في ختام المؤتمر، أكد وزير الاقتصاد والصناعة الدكتور نضال الشعار أن الطاقات الريادية والشابة تمثل عنصراً أساسياً في بناء اقتصاد منتج وقادر على المنافسة، مشيداً بالمشاريع والأفكار التي عرضها المشاركون، وما تعكسه من قدرة على الابتكار وتحويل التحديات إلى فرص.
وأشار الوزير إلى أن دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتمكين أصحاب المبادرات لا يقتصر على توفير التمويل، بل يتطلب الاستثمار في الإنسان وتطوير مهاراته وفتح المجال أمامه لبناء مشاريع إنتاجية تخلق فرص العمل وتدعم التنمية.
تخلل الحفل الختامي تكريم المشاركين والجهات الداعمة، إلى جانب عرض التوصيات والمخرجات التي ركزت على تطوير برامج التدريب والتمكين، وتوسيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص، ومساعدة أصحاب الأفكار على الانتقال من مرحلة الابتكار إلى تنفيذ مشاريع قابلة للنمو والاستمرار.
ويشكل المؤتمر خطوة باتجاه بناء منظومة أكثر تكاملاً لدعم ريادة الأعمال في سوريا، وتعزيز حضور الابتكار في الاقتصاد، والاستفادة من الطاقات الوطنية الشابة في تأسيس مشاريع تسهم في الإنتاج وخلق فرص العمل وتحقيق التنمية المستدامة.
عبير محمود – أخبار الشام

