
في حديث حصري لشبكة شام نيوز إنفو على هواء إذاعة فيرجن إف إم، قدّم الأستاذ المحامي محمود مرعي، عضو الهيئة الرئاسية للتحالف الوطني الديمقراطي السوري، قراءةً في التصعيد الدولي بين روسيا وأوكرانيا، وانعكاساته على أوروبا والولايات المتحدة، بالتوازي مع الملف الإيراني وجولات التوتر في المنطقة.
وقال مرعي إن قمة الناتو في أنقرة تأتي وسط دعم أوروبي متجدد لأوكرانيا عبر الصواريخ والطائرات المسيّرة والأموال، معتبرًا أن هذا الدعم يعيد إشعال الاستنزاف بين موسكو والاتحاد الأوروبي. ورأى أن الحرب لا يمكن أن تُحسم عسكريًا، وأن الحل السياسي هو المخرج الوحيد، لكن أوروبا تواصل الرفض وتدفع باتجاه استمرار المواجهة.
وفي ما يتعلق بروسيا، أشار مرعي إلى أن موسكو تعتبر الأراضي التي سيطرت عليها جزءًا من أراضيها التاريخية، ولذلك لا يمكن أن تقبل بأي تسوية تجعلها تبدو محتلة. كما لفت إلى أن أي توسع للحرب نحو دول جديدة، مثل بولندا، سيكون كارثيًا على الجميع، وأن دول الاتحاد الأوروبي متورطة فعلًا من خلال الدعم العسكري والمالي والاستخباري لكييف.
وتطرق مرعي إلى المأزق الأمريكي في هذا الملف، معتبرًا أن واشنطن تريد إبقاء الصراع مفتوحًا لاستنزاف روسيا والاتحاد الأوروبي، لكنها في الوقت نفسه تحتاج إلى مخرج سياسي قبل الانتخابات. وقال إن الرئيس الأمريكي يريد إنهاء الحرب، بينما لا تبدو إسرائيل في الاتجاه نفسه، إذ تسعى إلى إبقاء المنطقة في حالة تفتيت وتوتر مستمر.
وفي السياق الإقليمي، رأى مرعي أن الاتفاق الأمريكي-الإيراني وضع الإدارة الأمريكية أمام معادلة صعبة، لأن طهران تملك قدرة على الاستمرار في المواجهة وعلى إغلاق مضيق هرمز إذا اقتضت الظروف، ما يجعل التهدئة مطلبًا أمريكيًا أكثر منه إسرائيليًا. وأشار إلى أن المصالح الأمريكية والإسرائيلية ليست منسجمة بالكامل، وأن واشنطن قد تفرض وقفًا لإطلاق النار على إسرائيل في أكثر من جبهة.
كما توقف عند مواقف إيران وتحالفاتها، معتبرًا أن مشاركات التشييع والمشهد الشعبي هناك عكسا حجم النفوذ الإقليمي لطهران، وأن العدوان الخارجي عادة ما يعيد توحيد الشعوب حول دولها وقياداتها. وختم بالإشارة إلى أن المنطقة كلها تحتاج إلى الاستقرار لا إلى حروب جديدة أو استنزاف طويل الأمد.

