
مع ارتفاع الإقبال على الشواطئ السورية خلال موسم الصيف، بدأت في محافظة اللاذقية حملة بيئية تهدف إلى التعامل مع نظافة الساحل باعتبارها مسؤولية مشتركة، لا تقتصر على جهة خدمية واحدة. وتحمل حملة «شواطئنا أمانة» بعداً يتجاوز عمليات التنظيف المباشر، من خلال الجمع بين العمل الميداني والتوعية بأهمية الحفاظ على البيئة البحرية.
وانطلقت الحملة برعاية محافظة اللاذقية، وبمشاركة مؤسسة التدريب والتأهيل البحري، وخفر السواحل، ومرفأ اللاذقية، وإدارة الطوارئ والكوارث، والشرطة السياحية، ومجلس بلدية اللاذقية، في نموذج يعكس أهمية تنسيق الجهود بين الجهات التي يرتبط عملها بالشريط الساحلي وحركة الزوار.
خطوة مهمة
شملت الفعاليات تنظيف ثلاثة مواقع ساحلية في اللاذقية، بهدف إزالة المخلفات والحد من تراكمها، بالتوازي مع التأكيد على دور الفرد في حماية الشاطئ وعدم تحويله إلى مصدر للتلوث خلال فترة الاصطياف.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة بالنسبة لمحافظة اللاذقية، التي يمثل ساحلها أحد عناصر الجذب السياحي والاقتصادي، ما يجعل الحفاظ على نظافته وسلامته جزءاً من حماية مقومات السياحة المحلية وتحسين تجربة الزوار.

مسؤولية مشتركة
لا ترتبط نظافة الشواطئ بالمظهر العام فقط، إذ إن الحد من النفايات على الساحل يسهم في حماية البيئة البحرية والكائنات التي تعيش فيها، ويقلل من الآثار التي يمكن أن تنتقل المخلفات بسببها من الشاطئ إلى البحر.
كما تمنح مشاركة المؤسسات التعليمية والبحرية والخدمية في حملة واحدة فرصة لترسيخ سلوك بيئي مستدام، بحيث تتحول عمليات التنظيف من نشاط موسمي إلى ثقافة مجتمعية مستمرة.
وتأتي «شواطئنا أمانة» في هذا الإطار كخطوة عملية لتعزيز الشراكة بين المؤسسات والمجتمع، والحفاظ على الساحل نظيفاً وآمناً، بما يواكب النشاط السياحي في اللاذقية ويحمي أحد أهم مواردها الطبيعية للأجيال المقبلة.
عبير محمود – أخبار الشام

