
في حديث خاص مع شبكة شام نيوز إنفو على هواء إذاعة فيرجن إف إم، قال الدكتور هاني خوري، المحلل السياسي والخبير التنموي والاستراتيجي، إن انطلاق أعمال مجلس الشعب وتشكيل اللجان، وفي مقدمتها لجنة الشؤون الخارجية، يفتحان الباب أمام نقاش ملفات تنظيمية وإدارية كبيرة مرتبطة بإعادة هيكلة المؤسسات.
وأوضح خوري أن المرحلة المقبلة تتطلب أعضاء قادرين على فهم الفارق بين القوانين القديمة والرؤية الحديثة، خصوصًا في ظل التحولات المرتبطة بالأتمتة والذكاء الاصطناعي وتبدل الأدوار الاقتصادية والإدارية. ورأى أن هذا النوع من النقاش يحتاج إلى مؤسسية متقدمة وخبرات متخصصة، وهو ما قد لا يتوافر كاملًا في البنية الحالية، لكنه شدد في الوقت نفسه على أهمية أن يتعامل المجلس مع هذه القوانين بوصفها ضرورية للمرحلة المقبلة.
وفي ما يتعلق بلجنة الشؤون الخارجية، اعتبر خوري أن وجودها ضروري لأن ملف السياسة الخارجية شديد التعقيد، ويتداخل فيه الإقليمي مع الدولي، ما يجعل القرارات السريعة والمباشرة أكثر صعوبة. وأضاف أن الخارج السوري لا يمكن تناوله بروح شعبوية أو شعارات عامة، لأن ذلك قد يبطئ اتخاذ القرار ويزيد المخاطر، لافتًا إلى أن الدولة تمر أصلًا بمرحلة إعادة تشكيل لبنيتها واستراتيجياتها، وأن الملفات الخارجية تحتاج إلى خبراء استراتيجيين عميقين.
كما أشار إلى أن قضايا مثل الاتفاقات الأمنية والعلاقات مع دول الجوار لا تُدار في فراغ، بل ضمن موازين دقيقة واستشارات متعددة، محذرًا من أن أي خطأ في الحسابات قد ينعكس على سوريا والمنطقة والحلفاء. وختم بالتأكيد أن الملف الخارجي اليوم ليس هامشيًا، بل من أكثر الملفات حساسية في المرحلة الانتقالية.

