
بهدف تأهيل الشباب وتمكينهم من اكتساب مهارات ومهن تلبي احتياجات سوق العمل، أطلقت مؤسسة «الهدى للتنمية» بالتعاون مع مديرية التنمية المحلية في محافظة ريف دمشق، مطلع الشهر الجاري، مشروع التعليم المهني المسرع للتأهيل والتدريب المهني.
وأوضح مدير المشروع في مؤسسة الهدى للتنمية، بشار القادري، أن هذا البرنامج التدريبي يأتي استجابةً لحاجة حقيقية وملحة في بيئة الأعمال المحلية، بهدف تفعيل طاقات الكوادر الشبابية، والحد من معدلات البطالة، فضلاً عن ردم الفجوة القائمة بين مخرجات التعليم والقطاعات المهنية الفعلية.
وأشار القادري إلى أن الخطة المنهجية للمشروع تتضمن دورات تدريبية مكثفة وحرفية في ستة مجالات رئيسية تشمل: التمديدات الكهربائية المنزلية، منظومات الطاقة البديلة، السباكة والتمديدات الصحية، أعمال الديكور والجبس بورد، الطلاء والدهان، بالإضافة إلى صيانة أنظمة التبريد والتكييف.
وبيّن أن اختيار هذه الاختصاصات الفنية جاء بناءً على دراسة دقيقة لمتطلبات الورش الإنشائية والمنازل، ولدورها المحوري المباشر في دعم وإسناد أعمال التعافي وإعادة الإعمار في المنطقة.

ونوه مدير المشروع إلى أن المراكز التدريبية جرى تفعيلها وتشغيلها في مدينتي زملكا وعين منين بريف دمشق، في حين تسير الإجراءات لافتتاح مركز ثالث في مدينة داريا خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن نحو 100 متدرب يخضعون حالياً لمسارات التأهيل النظري والتطبيق الميداني تحت إشراف نخبة من المدربين والمختصين الفنيين، بما يضمن جودة المخرجات وكفاءتها الحرفية.
ولفت مدير المشروع إلى أن المؤسسة تعتزم تخريج 1250 متدرباً، وتزويد الخريجين المتميزين بحزم متكاملة من المعدات والأدوات اللازمة لتمكينهم من تقديم مشاريع مهنية وحرفية صغيرة فور إتمام فترات التأهيل.
وأوضح القادري أن هذا البرنامج يسهم مباشرة في رفع جودة الأداء الإنتاجي في السوق عبر توفير عمالة مدربة باحترافية، ويدعم الاستقرار المجتمعي من خلال نقل الشباب من مرحلة البحث عن الوظائف إلى امتلاك مهن حرة ومصادر دخل مستدامة، فضلاً عن رفد جهود التعافي عبر تأهيل كوادر متخصصة في قطاعات البناء والصيانة المطلوبة.
ويندرج هذا المشروع في إطار العمل الحكومي والأهلي المشترك بين مديرية التنمية المحلية في محافظة ريف دمشق ومؤسسة «الهدى للتنمية»، للتوسع في خطط التدريب وافتتاح منشآت إضافية تغطي مختلف المناطق بأعلى مستويات الجودة.
رولا أحمد – أخبار الشام

