
بحث وفد اقتصادي أميركي، خلال زيارته إلى دمشق، فرص الاستثمار والشراكات الاقتصادية مع ممثلي عدد من المحافظات السورية، بينها اللاذقية ودير الزور وطرطوس، إلى جانب مندوبين عن محافظات أخرى، في لقاءات ركزت على إمكانات إعادة الإعمار وتطوير القطاعات الإنتاجية والخدمية وفتح المجال أمام مشاريع جديدة.
وقال ممثل الوفد الاقتصادي الأميركي، جيك ماكغي، إن الشركات الأميركية جاءت إلى سوريا لبحث فرص الاستثمار وإقامة شراكات ومشاريع كبيرة وصغيرة، والمساهمة في إعادة إعمار البلاد، مشيراً إلى إمكانية تواصل الشركات السورية مع غرفة التجارة الأميركية والبدء بالبحث عن مجالات التعاون والعمل المشترك.
دير الزور.. فرص عديدة
وأوضح محافظ دير الزور، زياد فواز العايش، أن العمل جارٍ على مشروع لإزالة الأنقاض في المحافظة ضمن خطة إعادة الإعمار، لافتاً إلى التواصل مع شركات عالمية لبحث تنفيذ مشاريع واستثمارات فيها.
وأشار إلى أن دير الزور تمتلك مقومات استثمارية في قطاعات الطاقة والثروات الطبيعية والمياه، وهي مجالات يمكن أن تشكل قاعدة لمشاريع إنتاجية وخدمية تسهم في إعادة تنشيط الاقتصاد المحلي، وتوفير فرص العمل، وتحسين البنية التحتية والخدمات.
اللاذقية.. مقومات كبيرة
بدوره، عرض معاون محافظ اللاذقية لشؤون الحوكمة والاستثمار، محمد حسنو، مقومات المحافظة بوصفها بوابة اقتصادية ولوجستية وسياحية، وما تتيحه من فرص في قطاعات متعددة.
وتناول فرص التصنيع الزراعي المرتبطة بإنتاج الحمضيات والخضار والفواكه، بما يساعد على رفع القيمة المضافة للمنتجات المحلية، وتقليل الهدر، وتوسيع فرص التسويق، ودعم المزارعين والعاملين في سلاسل الإنتاج.


كما طُرحت فرص مرتبطة بالمشاريع السياحية، بما يتيح استثمار المقومات الساحلية والجبلية، وتنشيط الحركة السياحية، وتوفير فرص عمل في قطاعات النقل والخدمات والتجارة.
أهمية خاصة للساحل السوري
تحمل مشاركة ممثلي اللاذقية وطرطوس أهمية خاصة، نظراً لما تمتلكه المحافظتان من إمكانات بحرية وتجارية وصناعية وزراعية وسياحية، فضلاً عن موقعهما المرتبط بالمرافئ والنقل والخدمات اللوجستية.
ويمكن للتعاون الاقتصادي السوري الأميركي، في حال انتقاله إلى مشاريع واتفاقيات واضحة، أن يسهم في إعادة تأهيل المنشآت المتضررة، وتطوير البنى التحتية، ودعم الصناعات الغذائية، وتنشيط السياحة، وتحسين الخدمات، وخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة.
شراكات تتجاوز التمويل
لا تقتصر أهمية هذه اللقاءات على جذب رؤوس الأموال، بل تشمل أيضاً نقل الخبرات والتقنيات، وتوسيع الأسواق، وربط الشركات السورية بشركاء دوليين، وتشجيع الاستثمارات التي تحقق أثراً مستداماً في المجتمعات المحلية.
كما تتيح مشاركة ممثلي المحافظات عرض الاحتياجات والفرص بصورة مباشرة أمام المستثمرين، إذ تختلف أولويات كل محافظة بحسب مواردها وموقعها والقطاعات القابلة للتطوير فيها.
وتبقى الخطوة الأهم في تحويل هذه المباحثات إلى مشاريع قابلة للتنفيذ، من خلال تحديد الأولويات، وتبسيط الإجراءات، وتوفير بيئة استثمارية واضحة وشفافة، بما يجعل التعاون الاقتصادي مدخلاً لدعم إعادة الإعمار والتنمية في الساحل السوري ودير الزور ومختلف المحافظات.
عبير محمود – أخبار الشام

