
تمهيداً لإعادة تصنيفه من منشأة ذات استخدام عسكري إلى مطار مدني محدود ومتخصص بالطيران الخاص والرحلات التنفيذية، بدأت أعمال إعادة التأهيل الأولية في مطار المزة بالعاصمة دمشق، ليكون مكملاً تشغيلياً لمطار دمشق الدولي، ومسانداً لشبكات النقل واللوجستيات في الدولة.
وتشمل المرحلة الحالية تنفيذ حزمة من الأعمال الأولية التخصصية، تتقدمها إزالة الركام، وتطهير المسارات، وتأهيل بعض المكونات الأساسية للبنية التحتية المرتبطة بمنظومات الملاحة الجوية، بالتوازي مع استكمال المتطلبات الفنية والتشغيلية والتنظيمية اللازمة لإعادة تصنيف المطار وتأهيله للاستخدام المدني بأعلى معايير السلامة.
وتُنفذ هذه الأعمال الإنشائية بالتنسيق الفعال مع المؤسسات الوطنية المعنية، وبالتعاون المباشر مع الهيئة الوطنية للمفقودين، مع مراعاة المقرات والمواقع الميدانية التي يُشتبه بوجود مقابر جماعية أو رفات بشرية فيها، والتعامل القانوني والفني معها وفق الأصول والبروتوكولات الإجرائية المعتمدة، بما يضمن حفظ الأدلة والرفات وصون حقوق وكرامة الضحايا.
ويندرج هذا المشروع الاستراتيجي ضمن خطة تطوير منظومة الطيران المدني في سوريا، بالتكامل مع استكمال الدراسات الفنية والتشغيلية والبيئية والتنظيمية، بما يراعي طبيعة المنطقة الحضرية المحيطة، وحجم الحركة الجوية المقررة ميكانيكياً وفق خطط التعافي والنهوض التنموي الشامل.
وكانت الجهات المعنية بإدارة الطيران المدني والنقل الجوي قد أعلنت في وقت سابق من أيلول الحالي، عن صياغة الخطط التنفيذية الأولية لتعديل الهوية التشغيلية للمطار وتحويله لخدمة قطاعات الأعمال والطيران الخاص والتنفيذي.
وفي هذا السياق، أجرى فريق تخصصي وميداني من الهيئة الوطنية للمفقودين جولة ميدانية واستكشافية واسعة في حرم مطار المزة بدمشق، أسفرت عن تحديد دقيق لعدد من النقاط الجغرافية الحساسة التي تستوجب اتخاذ تدابير احترازية عاجلة، إلى حين استكمال أعمال التحقق والكشف الفني والشرعي وفق الأصول، وذلك في إطار جهود الهيئة التوثيقية لجمع المعلومات ومطابقتها بشأن المواقع المحتمل ارتباطها بملف وقضية المفقودين.
رولا أحمد – أخبار الشام




