
تسهم مختبرات أمراض النبات في هيئة الطاقة الذرية السورية بدور محوري في حماية قطاع المحاصيل الزراعية الاستراتيجية، من خلال دراسة الأمراض والمسببات الوبائية النباتية، وتطوير آليات علمية لمكافحتها بما يخدم زيادة الإنتاجية، ويدعم البحث العلمي بالاعتماد على الكفاءات والقدرات الوطنية، ويحد من تكاليف الاستيراد.
وتوجت أبحاث هذه المختبرات بإنتاج إنزيم Taq Polymerase ومزيج تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) محلياً وبكفاءة تامة، بما يضمن تأمين مستلزمات التشخيص الجزيئي الدقيق، وسد احتياجات المختبرات بأعلى معايير الحوكمة التكنولوجية.
وتعمل المختبرات بشكل منهجي على تعزيز منظومة الأمن الغذائي عبر دراسة وتطوير آليات مقاومة أخطر الفطريات والآفات، ولا سيما مرض اللفحة المتأخرة في البطاطا، وصدأ القمح، وأمراض الذبول الفطري.
وتركز الأبحاث الجارية على تحديد العوامل الوراثية والبروتينية المرتبطة بمقاومة الأمراض لتحسين السلالات.


كما تُعنى المنظومة بعزل العوامل الممرضة الفطرية والبكتيرية والفيروسية التي تصيب المحاصيل الرئيسية كالقمح، والشعير، والبطاطا، والباذنجان، من خلال جولات ميدانية دورية لفهم آليات إحداث المرض، وإدارة برامج بهدف الحصول على أصناف مقاومة للإجهادات البيئية والآفات.
وتعتمد مختبرات أمراض النبات على بنية تحتية متطورة من التقنيات والأجهزة التخصصية لتحديد هوية الممرضات بدقة، إلى جانب تقديم الدعم والخدمات البحثية لطلاب الدراسات العليا، ودراسة الاختلافات البروتينية بين الأصناف.
ويتكامل هذا الدور مع القسم الزراعي المتخصص في هيئة الطاقة الذرية، بما يوفر منظومة علمية وتكنولوجية متكاملة لرصد المسببات المرضية على المستويين الجزيئي والوراثي، وفتح آفاق واعدة لتطوير القطاع الزراعي التنموي الشامل.
رولا أحمد – أخبار الشام

