
أطلقت وزارة الصحة السورية، بالتزامن مع حلول شهر تشرين الأول، «الشهر الوردي» المخصص عالمياً للتوعية بمكافحة سرطان الثدي، حملة وطنية مكثفة لتوسيع نطاق خدمات الكشف المبكر والوقاية، والتعريف بعوامل الخطورة وآليات الفحص الدوري للسيدات.
وأكد مدير إدارة أمراض السرطان في وزارة الصحة، الدكتور جميل الدبل، أن الوزارة أتاحت إجراء فحوصات الأشعة التخصصية «الماموغرام» مجاناً، بشكل مباشر وبدون حجز مسبق، في أكثر من 30 مركزاً طبياً ومشفى حكومياً موزعة على سائر المحافظات، مع استمرار تقديم هذه الخدمة التشخيصية على مدار العام، بأعلى معايير الرعاية الصحية.
وأوضح الدبل أن الفئة العمرية الأكثر تأثراً بالمرض في سورية تتركز فوق سن الخمسين، إلا أن الإحصاءات سجلت مؤخراً تصاعداً ملحوظاً في رصد الحالات بين الشابات دون سن الأربعين، ما يستدعي تعزيز مسارات الوعي المجتمعي. ودعا السيدات فوق سن الأربعين إلى إجراء فحص الماموغرام سنوياً، مع إلزامية الفحص السريري والذاتي لمن هن دون ذلك، والبدء بالفحص الإشعاعي من سن 35 عاماً للسيدات اللواتي لديهن عوامل وراثية قوية أو عوامل خطورة مرتفعة.
وأشار إلى أن الوزارة تواجه نقصاً تشغيلياً في أجهزة الماموغرام في الأرياف البعيدة، وتعمل حالياً على سد الثغرة عبر إرسال عيادات وسيارات متنقلة تضم طواقم مدربة وقابلات وطبيبات أشعة، ومزودة بأجهزة الفحص البديل «الإيكوغراف»، بالتوازي مع إدراج تأمين الأجهزة الثابتة للأرياف ضمن الخطط الاستراتيجية المقبلة للوزارة.
وفي سياق تأمين المتطلبات الدوائية، أقر مدير إدارة أمراض السرطان بأن الظروف الاقتصادية واللوجستية الراهنة فرضت تحديات أمام تدفق العلاجات، مؤكداً أن الوزارة أبرمت خلال العام الحالي مناقصة كبرى لاستجرار مختلف أصناف أدوية السرطان، بما فيها البروتوكولات الخاصة بأورام الثدي.
وباشرت الشركات الموردة شحن الكميات المقررة، حيث يُتوقع تأمين مخزون استراتيجي كبير من الأدوية في المستودعات المركزية خلال الشهرين المقبلين.
وتتكامل هذه الجهود الرسمية مع شراكات هيكلية تجمع الوزارة بالجمعيات الأهلية والمنظمات الدولية، لتوفير العيادات المتنقلة وأجهزة التشخيص، وإسناد علاج المرضى في جميع المراحل، تماشياً مع محددات منظمة الصحة العالمية التي تصنف سرطان الثدي كأكثر الأورام شيوعاً بين النساء عالمياً، وتشدد على حتمية التشخيص المبكر لرفع نسب الشفاء والحد من الوفيات.
رولا أحمد – أخبار الشام

