
في حديث خاص مع شبكة شام نيوز إنفو على هواء إذاعة فيرجن إف إم، قدّم المهندس تيسير النجار، مدير المنتدى السياسي السوري والناشط السياسي، قراءة لمسار المرحلة الانتقالية في سوريا، معتبراً أن البلاد دخلت بداية الطريق نحو بناء دولة المواطنة، لكنها ما زالت تواجه عقبات كبيرة قبل الوصول إلى استقرار حقيقي.
وأوضح النجار أن نجاح الدولة الجديدة يُقاس بالنتائج لا بالشعارات، مشدداً على أن مجلس الشعب والتشريعات المنتظرة ينبغي أن يوفرا البيئة القانونية اللازمة للإعمار والإسكان والاستثمار، إلى جانب الصراحة مع المواطن بوصفها ركيزة أساسية لبناء الثقة. كما رأى أن الانسجام بين الخطط الحكومية واحتياجات الناس شرط لأي إصلاح فعلي.
ولفت إلى أن الوعي المجتمعي تطور بعد سقوط النظام، إذ بدأ المواطنون يشعرون بأن الشارع والمرافق العامة ملك لهم لا لسلطة بعينها، لكنه نبّه في المقابل إلى أن بقايا الاستبداد ما زالت تؤثر في المزاج العام، وأن بعض الرموز القديمة تحاول العودة إلى المشهد بطرق مختلفة.
وفي ما يتصل بالبنية الوطنية، اعتبر النجار أن الهوية السورية لن تستقر بالكامل ما لم تُحل ملفات المناطق المتوترة في السويداء وشرق الفرات والساحل، وما لم يعد المهجرون واللاجئون إلى أماكنهم. وختم بالتأكيد أن استعادة الأمن والاستقرار هي المدخل الحقيقي لعودة الاستثمار والإعمار وبناء مشروع سوري جامع.

