
في حديث خاص مع شبكة شام نيوز إنفو على هواء إذاعة فيرجن إف إم، وخلال استضافته في برنامج المحلل، تناول المهندس تيسير النجار، مدير المنتدى السياسي السوري والناشط السياسي، الاحتجاجات الشعبية التي خرجت اعتراضاً على ارتفاع الأسعار، معتبراً أن صوت المواطن محق حين يعبّر عن ضيقه من الغلاء وتراجع القدرة الشرائية.
ولفت النجار إلى أن ما يجري يكشف، برأيه، تناقضات في إدارة ملف المحروقات والطاقة، موضحاً أن أي منشأة أو معمل يفترض أن يؤمّن فائضاً يكفي السوق أثناء فترات الصيانة، بينما بقيت الأسعار مرتفعة رغم وجود بدائل وإمكانات محلية. وتوقف عند الفارق الكبير في الكلفة، مشيراً إلى أن الرسوم والجمارك والنقل ترفع الأسعار إلى مستويات لا تتناسب مع واقع الناس.
كما شدد على أن الخلل لا يقتصر على الإدارة، بل يمتد إلى غياب القوانين الناظمة، ولا سيما في ملف الإسكان والإعمار. وأوضح أن التراخيص ما زالت متوقفة، وأن آلاف العائلات تحتاج إلى مساكن مستقلة، ما يجعل إعادة البناء أولوية وطنية عاجلة إذا أريد للاقتصاد أن يتحرك وتدور عجلة العمل.
ودعا النجار الدولة إلى إنشاء هيئات للإعمار والإسكان تُعفى من الرسوم والضرائب، وتسمح بإطلاق جمعيات سكنية شعبية بإشراف رسمي، معتبراً أن الحل لا يكون بتحميل المواطن أعباء إضافية، بل بتخفيف الكلف وتسهيل البناء وتأمين الاستقرار الاجتماعي الذي يسبق أي تعافٍ اقتصادي.

