
في حديث خاص مع شبكة شام نيوز إنفو على هواء إذاعة فيرجن إف إم، أوضح الأستاذ المحامي محمود مرعي، عضو الهيئة الرئاسية في التحالف الوطني الديمقراطي السوري، أن مشاركة سوريا في اجتماعات الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة تحمل دلالة سياسية مهمة، خصوصًا مع إعادة التأكيد على أن الجولان أرض عربية سورية، في مواجهة الرواية الإسرائيلية التي تصفه بأنه “أرض تاريخية يهودية”.
ورأى مرعي أن الخطاب السوري في الأمم المتحدة مهم، لكنه شدد في المقابل على أن الحكومة الإسرائيلية لا تتعامل إلا بمنطق القوة، ولا تلتفت إلى المسارات الدبلوماسية. وأضاف أن تل أبيب ترفض توقيع اتفاق أمني مع دمشق، وتفضّل التمدد الميداني واستغلال ضعف الوضع العسكري السوري الحالي، بدل الذهاب إلى تفاهمات تفرض عليها الالتزام بالاتفاقات السابقة.
ولفت إلى أن الاعتداءات الإسرائيلية اليومية في الجنوب السوري، واقتحامات بعض البلدات في محيط دمشق، تعكس، برأيه، رغبة في فرض وقائع جديدة على الأرض. كما تحدث عن ما سماه “مشروع ممر داوود” الممتد من الجولان عبر درعا إلى السويداء، معتبرًا أن هذا الطرح غير قابل للمرور، لا من أهالي الجنوب ولا من الأردن، على حد قوله.
وشدد مرعي على أن سوريا، رغم الضعف العسكري الراهن، ليست “لقمة سائغة”، وأن أي مقاومة شعبية في الجنوب ستربك الاحتلال وتستنزفه. وخلص إلى أن السوريين لا يقبلون التنازل عن أي شبر من الأرض، سواء في الجولان أو غيره، لأن السيادة على كامل الأراضي السورية، بحسب تعبيره، ليست محل مساومة.

