
تواجه وزارة الصحة السورية تحديات مستمرة للحفاظ على خلو البلاد من مرض شلل الأطفال، بالتزامن مع إحياء اليوم العالمي للمرض الذي يصادف 24 تشرين الأول/أكتوبر من كل عام، تحت شعار: «يوم واحد، هدف واحد: القضاء على شلل الأطفال نهائياً».
وفي هذا السياق، كشف مدير البرنامج الوطني للقاح في وزارة الصحة، الدكتور تركي الضاهر، عن استراتيجية الوزارة التي ترتكز على ثلاثة مسارات رئيسية: تعزيز التلقيح الروتيني، وتطوير أنظمة الترصد الوبائي، وتكثيف التوعية المجتمعية.
وتوفر الوزارة لقاحي شلل الأطفال الفموي (bOPV) والعضلي (IPV) مجاناً عبر المراكز الثابتة والفرق الجوالة، مع التركيز على المناطق النائية والتجمعات السكنية ذات التغطية المنخفضة، لرفع المناعة المجتمعية.

وتتضمن إجراءات الرقابة متابعة حالات الشلل الرخو الحاد (AFP)، وتطبيق نظام الإبلاغ الأسبوعي الصفري، إلى جانب الترصد البيئي الدوري لعينات مياه الصرف الصحي للكشف المبكر عن الفيروس وسد الفجوات المناعية.
وكانت الوزارة قد نفذت، مطلع هذا العام، بدعم من منظمتي الصحة العالمية واليونيسف، وتمويل من تحالف «غافي»، حملة تلقيح استهدفت نحو 900 ألف طفل في 19 منطقة عبر 4 محافظات، للوصول إلى الأطفال غير المستكملين لجرعاتهم.
ويُذكر أن شلل الأطفال مرض فيروسي شديد العدوى يصيب الجهاز العصبي، وينتقل عبر الطعام أو الشراب الملوث ببراز شخص مصاب أو مفرزاته التنفسية. ويصيب المرض الأطفال دون سن الخامسة بالدرجة الأولى، وتؤدي حالة واحدة من أصل 200 عدوى إلى شلل عضال، فيما يتوفى 5% إلى 10% من المصابين بسبب توقف عضلات التنفس، وفقاً لبيانات منظمة الصحة العالمية، التي تشير إلى انخفاض الحالات عالمياً بنسبة تزيد على 99% منذ عام 1988، لتنحصر حالياً في بلدين موطونين فقط.
رولا أحمد – أخبار الشام

