
في محور آخر من الحوار، تناول جانبلات شكاي ملف التمدد الإسرائيلي في الجولان والمنطقة العازلة، واعتبر أن إسرائيل تستغل الفراغ الأمني والخلافات الداخلية في سوريا لتثبيت وقائع جديدة على الأرض، ضمن مشروع أوسع لإعادة رسم المجال الأمني في الجنوب السوري.
وأوضح أن ما يُعرف بـ«سوفا 23» ليس إلا خطًا عسكريًا جديدًا تعمل إسرائيل على تثبيته بمحاذاة خط الفصل القديم، عبر سواتر وخنادق وألغام وأسلاك شائكة، مشيرًا إلى أن هذه التحصينات جاءت داخل مناطق كانت خاضعة للحكومة السورية وفق اتفاق فصل القوات لعام 1974.
وبيّن أن القوات الإسرائيلية تقدمت بعد سقوط النظام إلى مساحات جديدة داخل منطقة الفصل، مع اختراقات متكررة قد تمتد أحيانًا إلى عمق ريف دمشق، بينما تحاول إسرائيل فرض معادلة ميدانية جديدة قبل أي تفاوض سياسي.
وفي تقييمه للمسار القائم، شدد شكاي على أن الموقف السوري لا يقوم على فتح حرب جديدة مع إسرائيل، بل على التمسك بالحل الدبلوماسي والحقوق التاريخية، مع السعي إلى اتفاق أمني يعيد تثبيت خطوط 1974 ويمنع التمدد الإسرائيلي الإضافي.
وأشار إلى أن دمشق لا تتنازل عن السيادة الكاملة، وأن ما يجري هو محاولة لتثبيت سقف تفاوضي يمنع إسرائيل من فرض وقائع أوسع، لافتًا إلى أن الولايات المتحدة تبقى الجهة الوحيدة القادرة على الضغط على تل أبيب إذا كانت جادة فعلًا في أي تسوية.
كما تطرق إلى دور واشنطن في إحياء أو تعديل اتفاق فصل القوات، معتبرًا أن أي تفاهم مستقبلي سيظل مرتبطًا بالضغط الأميركي أكثر من أي مسار آخر، في وقت لا تبدو فيه إسرائيل مستعدة للالتزام إلا تحت ضغط واضح.
وعلى صعيد المواجهة السياسية، خلص شكاي إلى أن سوريا لا تملك خيار الحرب المفتوحة، وأن الطريق العملي الوحيد هو الدبلوماسية والضغط السياسي، مع الحذر من منح إسرائيل أي مبرر إضافي للتوسع أو استغلال الفوضى القائمة.

