
تعاني مخيمات الشمال السوري، ولا سيما في منطقة خربة الجوز غرب إدلب، من ظروف إنسانية صعبة نتيجة موجات البرد الشديد والعواصف الثلجية التي ضربت المنطقة مؤخراً. هذه الظروف القاسية فاقمت معاناة آلاف العائلات النازحة التي تقيم في خيام تفتقر إلى وسائل التدفئة والعزل، ما جعل الحياة اليومية أكثر قسوة، خاصة على الأطفال وكبار السن.
تحرك رسمي
استجابة لنداءات الأهالي ومع تفاقم الأوضاع، زار محافظ اللاذقية محمد عثمان مركز الحراج في وادي قنديل، حيث تُجهَّز مواد التدفئة المخصصة لإرسالها إلى مخيمات الشمال. وخلال الزيارة، اطّلع المحافظ على آلية العمل، وشدد على ضرورة تسريع تجهيز الكميات المطلوبة وضمان إيصالها إلى مستحقيها في أقرب وقت ممكن، للتخفيف من آثار البرد القارس.
تكثيف العمل الإنساني
أكد المحافظ خلال جولته أهمية الدور الذي تؤديه المنظمات الإنسانية والجهات المعنية، داعياً إياها إلى تعزيز تدخلها في مخيمات إدلب عبر إرسال فرق ميدانية لتقييم الاحتياجات بشكل مباشر. ويهدف هذا التحرك إلى تحقيق استجابة أكثر فاعلية، تضمن توفير الحد الأدنى من مقومات العيش الكريم للنازحين في ظل الظروف الجوية الاستثنائية.

مبادرات أهل الساحل
إلى جانب الجهود الرسمية، يواصل أبناء الساحل السوري، ولا سيما من مدينة اللاذقية ومحيطها، إطلاق مبادرات أهلية وتطوعية لدعم مخيمات الشمال. وتعكس هذه المبادرات روح التضامن الإنساني بين السوريين، حيث يبادر متطوعون وناشطون إلى جمع التبرعات وتأمين مواد التدفئة والمساعدات الأساسية، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة.
في ظل قسوة الشتاء واستمرار معاناة مخيمات إدلب، تشكل المبادرات الإنسانية القادمة من الساحل السوري رسالة تضامن وأمل. فالتكامل بين الجهود الرسمية والعمل الأهلي يؤكد أن معاناة النازحين ليست منسية، وأن التعاون الإنساني يبقى السبيل الأهم للتخفيف من آلامهم، بانتظار حلول دائمة تعيد لهم الاستقرار والكرامة.
عبير محمود – أخبار الشام Sham-news.info

