
في قلب مدينة اللاذقية، يبرز سوق الضيعة كمبادرة مجتمعية تحمل روح الأرض ودفء الريف. ليس مجرد سوق لبيع المنتجات، بل مساحة تجمع بين الإنسان والطبيعة، وبين التراث والحياة العصرية. يهدف السوق إلى خلق بيئة صحية واعية، تدعم المنتجين المحليين وتشجع على العودة إلى الغذاء الطبيعي والحرف التقليدية التي تعبّر عن هوية بلدنا وجماله.
يلعب سوق الضيعة دوراً مهماً في مساعدة السيدات الريفيات عبر تأمين منفذ لبيع منتجاتهن المنزلية والمونة الطبيعية والمأكولات الصحية. هذا الدعم لا يقتصر على الجانب المادي فقط، بل يعزز ثقة المرأة بنفسها ويحافظ على دورها الأساسي في استدامة المجتمع الريفي.
من أبرز ما يميز السوق الخبز والمعجنات الصحية المصنوعة بمحبة من طحين الحبوب الكاملة والخميرة البلدية. هذه المنتجات تعيدنا إلى النكهات الأصيلة، وتقدّم بديلاً صحياً عن الأغذية المصنعة، ضمن رسالة السوق لنشر الوعي الغذائي السليم.
يشجع سوق الضيعة أصحاب الحرف اليدوية التراثية على عرض أعمالهم المميزة، من تطريز وصابون طبيعي وأشغال يدوية تعبّر عن تراثنا العريق. بذلك يساهم السوق في حماية الهوية الثقافية ونقلها للأجيال القادمة.
من أهداف سوق الضيعة نشر الوعي البيئي والصحي، وتشجيع الزراعات الطبيعية العضوية التي تحافظ على التربة والمياه وصحة الإنسان. فالعناية بالأرض تعني العناية بمستقبلنا جميعاً.
سوق الضيعة ليس مجرد مكان للتسوّق، بل رسالة حب للأرض والإنسان والتراث. هو خطوة نحو مجتمع أكثر وعياً وصحةً وتعاوناً، حيث يلتقي المنتج بالمستهلك ضمن الطبيعة في علاقة تقوم على الثقة والجودة.
عبير محمود – أخبار الشام sham-news.info

