
يُعدّ القمح من أهم المحاصيل الاستراتيجية التي تعتمد عليها الدول لتحقيق أمنها الغذائي، وفي سوريا يشكل هذا المحصول ركيزة أساسية في تأمين مادة الخبز، ومع اقتراب موسم استلام الأقماح، تتجه الأنظار إلى محافظة اللاذقية، حيث تتزايد الجهود لتحسين واقع زراعة القمح رغم التحديات المرتبطة بالطبيعة الساحلية.
واقع القمح في اللاذقية
تتميز اللاذقية ببيئة مناخية رطبة وتضاريس جبلية، ما يجعل زراعة القمح أقل انتشاراً مقارنة بالمناطق الداخلية. ومع ذلك، شهدت السنوات الأخيرة محاولات لتوسيع المساحات المزروعة، خاصة في المناطق السهلية مثل القرداحة وجبلة. وتعتمد هذه الزراعة بشكل كبير على الأمطار، ما يجعل الإنتاج متذبذباً بين موسم وآخر.
الجاهزية
في إطار الاستعدادات للموسم الجديد، نفذت المؤسسة السورية للحبوب جولات ميدانية لتفقد مراكز الاستلام في اللاذقية. وشملت هذه الجولات التأكد من جاهزية مراكز الشراء، وتنظيم عمليات التسليم، إضافة إلى متابعة عمل المطاحن لضمان استمرارية إنتاج الدقيق. وتأتي هذه الخطوات في سياق تعزيز كفاءة التخزين وتأمين احتياجات المواطنين.

المحصول الاستراتيجي
دعم زراعة القمح في اللاذقية يُعد ضرورة وطنية، إذ يسهم في تقليل الاعتماد على النقل من المحافظات الأخرى، ويعزز استقرار الإمدادات الغذائية. كما أن تقديم الدعم للمزارعين، سواء عبر توفير البذار المحسن أو الأسمدة أو ضمان تسويق المحصول بأسعار مجزية، يشجع على زيادة المساحات المزروعة.
نحو الأمن الغذائي
رغم التحديات، تمتلك اللاذقية إمكانيات واعدة لتطوير زراعة القمح، خاصة من خلال إدخال أصناف مقاومة للرطوبة وتحسين أساليب الري والصرف. كما يمكن استثمار الأراضي غير المستغلة وتحفيز المزارعين عبر برامج دعم حكومية مستدامة.
إن تعزيز زراعة القمح في اللاذقية يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق الأمن الغذائي في سوريا. ومن خلال دعم هذا المحصول الاستراتيجي وتطوير أساليب إنتاجه، يمكن تحويل التحديات البيئية إلى فرص حقيقية تسهم في زيادة الإنتاج وتحقيق الاكتفاء الذاتي.
عبير محمود – أخبار الشام sham-news.info

