
في خطوة تُعد من أبرز التحركات لتحسين الواقع الصحي في محافظة اللاذقية، أعادت مديرية الصحة تشغيل قسم الداخلية في الطابق الخامس ضمن مشفى اللاذقية الوطني، بعد استكمال أعمال التأهيل والصيانة التي استمرت لفترة بهدف رفع الجاهزية الطبية وتحسين ظروف استقبال المرضى.
ويأتي افتتاح القسم بعد نحو عامين من خروجه عن الخدمة نتيجة تراجع البنية التحتية وعدم ملاءمة المكان لاستقبال الحالات المرضية، الأمر الذي تسبب خلال الفترة الماضية بضغط كبير على الأقسام الأخرى، واضطر الكوادر الطبية إلى نقل العمل بشكل مؤقت إلى طوابق ومبانٍ لم تكن مجهزة بالشكل الكافي لاستيعاب الأعداد المتزايدة من المراجعين.
مديرة مشفى اللاذقية الوطني الدكتورة سهام مخول، أوضحت أن أعمال التأهيل شملت إعادة تجهيز القسم بالكامل ورفع قدرته التشغيلية بما يسمح بتحسين مستوى الرعاية الصحية، مؤكدة أن إعادة افتتاحه تأتي ضمن خطة أوسع تعمل عليها مديرية الصحة لتطوير أقسام المشفى وتحسين الخدمات الطبية المقدمة للمرضى.

وأضافت أن القسم دخل الخدمة فعلياً بعد الانتهاء من أعمال الصيانة، ما سيسهم في تخفيف الضغط عن باقي الأقسام وتأمين بيئة علاجية أفضل، خاصة في ظل الازدحام الكبير الذي تشهده المشافي الحكومية نتيجة ارتفاع تكاليف العلاج في القطاع الخاص وزيادة الاعتماد على المؤسسات الصحية العامة.
من جانبه، بيّن رئيس قسم الداخلية الدكتور مقداد محمد، أن القسم الجديد يضم ثماني غرف تحتوي على 24 سريراً قابلة للزيادة، إضافة إلى غرف مخصصة للأطباء والكادر التمريضي، بما يساعد على تحسين متابعة الحالات المرضية وتقديم الرعاية بشكل أكثر كفاءة وتنظيماً.
وتعاني العديد من المشافي الحكومية في سوريا منذ سنوات من تحديات مرتبطة بالبنية التحتية ونقص التجهيزات والضغط الكبير على الكوادر الطبية، ما يجعل أي عملية إعادة تأهيل أو توسعة خطوة مهمة لتحسين مستوى الخدمات الصحية وتخفيف معاناة المرضى، خصوصاً في المحافظات الساحلية التي تشهد كثافة سكانية وارتفاعاً مستمراً في أعداد المراجعين للمراكز الطبية الحكومية.
عبير محمود – أخبار الشام sham-news.info

