
في ريف اللاذقية، شكلت الحرائق الأخيرة جرحاً بيئياً ترك تأثيراً واضحاً على الغطاء النباتي والتوازن البيئي في المنطقة. ومع هذا الواقع، تتجلى أهمية الحراج ليس فقط كوسيلة لإعادة الحياة إلى الغابات المتضررة، بل كأداة فعالة لدعم التنمية البيئية والمحافظة على التنوع الحيوي، جهود التحريج الصناعي هذه تعكس حرص الجهات المختصة على استدامة الموارد الطبيعية وضمان بيئة صحية للأجيال القادمة.
خطط التحريج الصناعي
باشرت شعبة حراج القرداحة تنفيذ خطة التحريج الصناعي لهذا الموسم، مستهدفة موقعي دير حنا والسفح الغربي لجبل الأربعين، وتشمل الخطة زراعة غراس الصنوبر البروتي والثمري، إضافة إلى أشجار الغار والخرنوب، بهدف تعزيز الغطاء النباتي وتحسين استدامة الموارد الطبيعية.
في حين، تركز خطة شعبة حراج الحفة على زراعة غراس الأرز والشوح والغار والصنوبر، لتوسيع الرقعة الخضراء وحماية التنوع الحيوي، هذه المبادرات لا تقتصر على التجميل الطبيعي فحسب، بل تلعب دوراً في تثبيت التربة، منع الانجراف، وتحسين المناخ المحلي للريف.
تعزيز الرقعة الخضراء
تسهم جهود التحريج في خلق بيئة صحية داعمة للزراعة والإنتاج المحلي، كما توفر فرص عمل مؤقتة أثناء أعمال الزراعة والصيانة، إضافة إلى ذلك، يساعد الحراج في دعم الاستدامة البيئية التي تشكل قاعدة للتنمية الريفية المستمرة.

إذ كانت قد تعرضت مساحات واسعة من الغابات في ريف اللاذقية لحرائق أضرارها بالغة على الأشجار والغابات الطبيعية، ما أثر على التوازن البيئي وهدد التنوع الحيوي، ومع تقلص الرقعة الخضراء، باتت الحاجة ماسة لإعادة التحريج وإصلاح ما دمرته النيران.
نحو مستقبل بيئي أفضل
تؤكد الجهود الحالية لشعبتي حراج القرداحة والحفة أن الحراج يمثل ركناً أساسياً في حماية البيئة واستعادة الغطاء النباتي بعد الحرائق، فمن خلال التحريج الصناعي وتنويع الغراس، تسعى هذه المبادرات إلى تعزيز التنوع الحيوي، توسيع الرقعة الخضراء، وضمان مستقبل بيئي أفضل لريف اللاذقية، بما يضمن التوازن بين التنمية المحلية والحفاظ على الموارد الطبيعية.
عبير محمود – أخبار الشام sham-news.info

