
في خطوة تحمل أبعاداً خدمية وإنسانية مهمة، تم توقيع اتفاقية تعاون بين المؤسسة السورية للبريد وجامعة اللاذقية، بهدف تسهيل تسديد الرسوم الجامعية عبر مكاتب البريد. ويأتي هذا الإجراء استجابة لمعاناة طويلة عاشها الطلاب خلال السنوات الماضية، خاصة فيما يتعلق بالازدحام وضياع الوقت في عمليات الدفع التقليدية.
معاناة الطلاب
عانى طلاب جامعة اللاذقية، كغيرهم في العديد من الجامعات، من صعوبات كبيرة أثناء تسديد الرسوم، حيث كانت الطوابير الطويلة مشهداً يومياً، خاصة في فترات التسجيل والامتحانات. كما أدى الاعتماد على الدفع المباشر داخل الحرم الجامعي إلى ازدحام شديد، استهلك ساعات طويلة من وقت الطلاب، وأثر على تركيزهم الدراسي.
وتشير تجارب مشابهة في دول أخرى إلى أن غياب الحلول الإلكترونية أو البدائل الخدمية يؤدي إلى هدر الوقت وزيادة الضغط النفسي على الطلاب، وهو ما كان واقعاً ملموساً في البيئة الجامعية السورية.
الحل المرن
تتيح الاتفاقية الجديدة للطلاب تسديد رسوم التعليم المفتوح والعام والموازي، عبر مكاتب البريد المنتشرة في مختلف المناطق، ما يخفف الضغط عن مراكز الدفع داخل الجامعة. ويُعد هذا الحل أكثر مرونة، إذ يمكن للطالب اختيار أقرب مكتب بريد إليه، وتجنب الازدحام، وتقليل تكاليف التنقل والوقت الضائع.

يساهم تبسيط إجراءات الدفع في تحسين تجربة الطالب الجامعية، حيث يمكنه التركيز على دراسته بدل الانشغال بالإجراءات الإدارية المعقدة. كما يعزز هذا النظام من كفاءة العمل داخل الجامعة، ويخفف العبء عن الموظفين، ويقلل من الأخطاء المرتبطة بالعمليات اليدوية.
خطوة نحو التحول الرقمي
تندرج هذه الاتفاقية ضمن توجه أوسع نحو تطوير الخدمات الحكومية وتبسيطها. فاعتماد البريد كوسيط مالي يعكس محاولة لتحديث آليات الدفع، وقد يشكل تمهيدًا لاعتماد وسائل إلكترونية مستقبلًا، كما هو الحال في العديد من الدول التي نجحت في رقمنة خدماتها التعليمية.
تمثل هذه الاتفاقية نقلة نوعية في معالجة واحدة من أبرز مشكلات الطلاب اليومية. ومع حسن التطبيق والتوسع في مثل هذه المبادرات، يمكن أن تختفي مظاهر الازدحام والمعاناة تدريجياً، لتفسح المجال أمام بيئة تعليمية أكثر راحة وكفاءة تدعم الطلاب في مسيرتهم الأكاديمية.
عبير محمود – أخبار الشام sham-news.info

