
الوضع في محافظة السويداء: ضرورة استعادة الاستقرار
تشهد محافظة السويداء حالة من التوتر الأمني المستمر، في ظل انتشار مجموعات مسلحة محلية تفرض واقعًا خارج إطار الدولة، ما يعيق عودة الاستقرار الكامل. وتبذل مؤسسات الدولة السورية، وعلى رأسها وزارة الدفاع وقوى الأمن، جهودًا مستمرة لحماية المدنيين ومواجهة التهديدات الإرهابية، بما في ذلك خلايا تنظيم داعش التي تستغل حالة الفوضى.
السويداء واستهدافها من قبل الأطراف الخارجية
تتعرض محافظة السويداء لمحاولات استغلال من قبل أطراف خارجية، وفي مقدمتها إسرائيل، التي تسعى إلى استخدام الوضع فيها كورقة ضغط على الدولة السورية، ووسيلة للتدخل في الشؤون الداخلية وفرض وقائع تخدم مصالحها في الجنوب السوري.
وفي هذا السياق، فإن أي تأخير في بسط سلطة الدولة على كامل أراضي المحافظة يفتح المجال أمام هذه التدخلات، ويُضعف وحدة الأراضي السورية. لذا فإن عودة مؤسسات الدولة إلى السويداء تُعد خطوة ضرورية لحماية السيادة الوطنية ومنع تحويل المنطقة إلى ساحة نفوذ خارجي.
تعثر الحوار بسبب مواقف متشددة
رغم محاولات الحكومة السورية فتح قنوات الحوار مع مختلف الأطراف في السويداء، إلا أن بعض القيادات المحلية، وعلى رأسها حكمت الهجري، لا تزال تتبنى مواقف متشددة ترفض أي تقارب أو تفاهم مع دمشق، ما يعرقل جهود الحل السلمي ويطيل أمد الأزمة.
الحكومة السورية تؤكد باستمرار استعدادها للحوار ضمن إطار وحدة الدولة وسيادتها، وبما يضمن حقوق جميع المواطنين دون استثناء.
تبادل الأسرى
في إطار خطوات بناء الثقة، جرت عملية تبادل أسرى بين الحكومة السورية ومجموعات مسلحة في السويداء، حيث أُفرج عن عدد من المحتجزين من الطرفين. وتواصل الدولة جهودها لكشف مصير المفقودين وإعادتهم إلى ذويهم، رغم التحديات التي تفرضها حالة الانقسام الأمني في المنطقة.
حوادث متفرقة
تشهد المحافظة بين الحين والآخر حوادث أمنية مؤسفة نتيجة انتشار السلاح خارج إطار الدولة. وقد أكدت وزارة الداخلية أن أي تجاوزات فردية تُقابل بإجراءات قانونية صارمة، مشددة على أن هذه الحالات لا تمثل سياسة الدولة، بل هي تصرفات فردية مرفوضة.
التحركات الدبلوماسية
ضمن الجهود السياسية لاستعادة الاستقرار، تعمل الحكومة السورية عبر قنوات دبلوماسية متعددة لتعزيز سيطرتها الشرعية على كامل الأراضي السورية، بما في ذلك السويداء. وتؤكد دمشق أن أي ترتيبات تخص الجنوب السوري يجب أن تتم بما يحفظ السيادة الوطنية ويرفض أي تدخل خارجي.
كما تشدد الدولة السورية على أن بسط سلطتها في السويداء هو جزء لا يتجزأ من استعادة وحدة البلاد، ورفض أي مشاريع تقسيم أو مناطق عازلة تفرضها قوى خارجية.

