
مع ارتفاع درجات الحرارة واقتراب فصل الصيف، دعا وزير الطوارئ وإدارة الكوارث في سوريا، رائد الصالح، الأهالي إلى توخي الحذر ومنع الأطفال من الاقتراب من الأنهار والبحيرات والسواقي دون رقابة، في ظل تزايد حوادث الغرق المسجلة في مختلف المناطق السورية خلال الأشهر الأخيرة.
أرقام مقلقة
بحسب تصريحات الصالح، استجابت فرق الدفاع المدني لأكثر من 50 بلاغاً لحوادث غرق خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي، أسفرت عن وفاة 44 شخصاً، ما يعكس حجم الخطر المرتبط بالسباحة في المسطحات المائية غير المخصصة أو غير الآمنة.
مخاطر متكررة
تُعد الأنهار والسدود وقنوات الري في سوريا من أكثر المواقع التي تشهد حوادث غرق، خاصة في المناطق الريفية التي يفتقر كثير منها إلى أماكن سباحة آمنة أو وسائل حماية وإنقاذ مناسبة، كما تسهم التيارات القوية وعمق المياه وعدم وضوح طبيعة القنوات في زيادة احتمالات الحوادث، لا سيما بين الأطفال واليافعين.
جاءت التحذيرات بعد حادثة غرق طفل في إحدى سواقي الري بريف حلب الشرقي، حيث تدخلت فرق الإنقاذ لانتشال الجثمان ونقله إلى المستشفى، وتكررت خلال السنوات الماضية حوادث مشابهة في قنوات الري والبحيرات، ما دفع الجهات المعنية إلى تكثيف حملات التوعية والتحذير مع بداية كل موسم صيفي.
الواقة والتوعية
شدد الدفاع المدني السوري على ضرورة عدم الاقتراب من قنوات الري أو محاولة إنقاذ الغرقى دون وسائل حماية مناسبة، لما قد يشكله ذلك من خطر إضافي على المنقذين أنفسهم، كما دعا الأهالي إلى توعية الأطفال بمخاطر السباحة في المواقع غير المجهزة، ومراقبتهم بشكل دائم قرب المسطحات المائية.
يرى مختصون أن الوقاية والتوعية تبقيان الوسيلة الأهم للحد من حوادث الغرق، عبر نشر الإرشادات المتعلقة بالسلامة المائية، وتعزيز الثقافة المجتمعية حول خطورة السباحة في الأماكن العشوائية، خاصة مع غياب البنية التحتية المناسبة للسباحة الآمنة في عدد من المناطق السورية.
تعيد حوادث الغرق المتكررة في سوريا تسليط الضوء على أهمية تعزيز إجراءات السلامة والتوعية المجتمعية، خاصة خلال فصل الصيف، في محاولة للحد من فقدان المزيد من الأرواح، وحماية الأطفال من المخاطر المرتبطة بالأنهار والسواقي والسدود.
عبير محمود – أخبار الشام sham-news.info

