
في خطوة تهدف إلى دعم الحرف التقليدية والحفاظ على المهن التراثية المهددة بالاندثار، وإعادة إحياء السوق كوجهة ثقافية وسياحية تعكس تراث الساحل السوري ، يشهد سوق المهن اليدوية الواقع في الجزء الجنوبي من الكورنيش البحري بمدينة طرطوس أعمال إعادة تأهيل وترميم شاملة.
وبيّن علي محمود مدير الخدمات والصيانة في مجلس مدينة طرطوس في تصريح لـه أمس السبت ، أن الورشات الفنية نفذت أعمالاً متكاملة شملت طلاء جدران السوق وصيانة الأبواب المعدنية والمداخل والمخارج وإعادة تأهيل الأقفال والمفصلات ، بالإضافة لصيانة شبكة الإنارة ومنظومات التغذية الكهربائية الرئيسية والفرعية.

ولفت محمود إلى أن مجلس المدينة يتطلع إلى أن يصبح السوق واجهة حضارية للحرف اليدوية والتراثية، تعبر عن جمالية وأصالة مدينة طرطوس والحرف السورية التقليدية ، مشيراً إلى أن أعمال الترميم تضمنت أيضاً إعادة تأهيل شبكة الصرف الصحي وشبكة تصريف مياه الأمطار نظراً لانخفاض مستوى السوق، إلى جانب صيانة الحمامات العامة وتجهيزها بما يضمن تقديم الخدمات المناسبة للحرفيين والزوار.

في تأكيد على عمق الارتباط الحضاري للمنطقة بتاريخها وتراثها ، بين نائب رئيس اتحاد الحرفيين في طرطوس منذر رمضان، أن الحرفيين يشاركون بشكل طوعي في تنفيذ الرسومات والزخارف والأعمال الفنية التي تعبّر عن هوية السوق، ومنها رسومات مستوحاة من التاريخ البحري والفينيقي للساحل السوري.
من جانبها أشارت نظمية إسماعيل مديرة سوق المهن اليدوية الحرفية إلى أن أعمال إعادة التأهيل الحالية تشمل الدهانات والزخارف والألوان والرسومات الجديدة لإظهار السوق بصورة حضارية وجاذبة.

وأشارت الفنانة التشكيلية غزالة مهاوش إلى أن إعادة تأهيل المكان تشكل خطوة مهمة للحفاظ على التراث الفني والحرفي في المدينة ، كما يمثل مساحة للإبداع والفن والعمل الجماعي، وأعربت عن سعادتها بالمشاركة في أعمال التجميل والتزيين داخل السوق.

يعتبر هذا المشروع خطوة باتجاه الإسهام في تطوير السوق و تنشيط الحركة السياحية والثقافية في طرطوس، ويأمل القائمون عليه أن يصبح مقصداً للزوار والمهتمين بالتراث والفنون اليدوية و مركزاً دائماً للحرف التقليدية السورية .
رولا أحمد _أخبار الشام
Sham-news.info

