
في خطوة تهدف إلى توفير بيئة أكثر أماناً للأطفال المعرضين لمخاطر العمل المبكر في سوريا، نظّمت جمعية البتول للخدمات الإنسانية في محافظة طرطوس فعالية مجتمعية حملت شعار «معاً نرعى ونحمي ونبني»، استهدفت الأطفال العاملين في بيع الخبز بالشوارع، ضمن برنامج يجمع بين الدعم النفسي والترفيهي والتوعية الاجتماعية، بهدف مساندتهم وتعزيز اندماجهم في المجتمع.
وتضمنت الفعالية مجموعة من الأنشطة التفاعلية والترفيهية، شملت ألعاباً جماعية، وفقرات فنية، وورشات رسم وتلوين، إضافة إلى جلسات دعم نفسي واجتماعي صُممت بما يتناسب مع أعمار الأطفال واحتياجاتهم، بهدف تخفيف الضغوط التي يواجهونها نتيجة ظروف العمل، وتعزيز شعورهم بالأمان والثقة بالنفس.
وأكد القائمون على المبادرة أن الاهتمام بالأطفال العاملين لا يقتصر على تقديم المساعدات المباشرة، بل يشمل توفير برامج تحمي حقوقهم، وتنمي قدراتهم، وتمنحهم فرصاً أفضل للتعلم والنمو في بيئة صحية وآمنة، مع التركيز على أهمية دور الأسرة والمجتمع في الحد من ظاهرة عمل الأطفال وتعزيز حمايتهم.


وتنسجم هذه المبادرات مع الجهود التي تبذلها المؤسسات الأهلية والجهات المعنية لتعزيز الحماية الاجتماعية للأطفال، من خلال توفير خدمات الدعم النفسي والتوعوي، وإطلاق برامج تستهدف الفئات الأكثر هشاشة، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر تماسكاً وقدرة على رعاية أطفاله. كما تؤكد التجارب الإنسانية أن الأنشطة الترفيهية والدعم النفسي يشكلان جزءاً أساسياً من مساعدة الأطفال على تجاوز الضغوط واستعادة ثقتهم بأنفسهم، خاصة أولئك الذين اضطروا إلى دخول سوق العمل في سن مبكرة.
وتعكس فعالية «معاً نرعى ونحمي ونبني» أهمية الشراكة بين الجمعيات الأهلية والجهات المحلية في تنفيذ مبادرات إنسانية تركز على حماية الطفولة، وتوفير مساحات آمنة للأطفال، بما يسهم في ترسيخ قيم الرعاية والتكافل، وفتح آفاق أفضل أمامهم للمستقبل.
عبير محمود – أخبار الشام

