
تتجه محافظة طرطوس إلى توسيع آفاق التعاون مع الشركاء الدوليين، في إطار جهود دعم التنمية الاقتصادية واستقطاب الاهتمام بالمشروعات الاستثمارية والبنية التحتية. وفي هذا السياق، استقبل محافظ طرطوس أحمد الشامي القائم بأعمال سفارة مملكة بلجيكا لدى سوريا والسفير في لبنان أرنو باولز، في زيارة تناولت سبل تعزيز التعاون المشترك والاطلاع على المقومات الاقتصادية التي تتمتع بها المحافظة.
فرص استثمارية واعدة
بحث الجانبان عدداً من الملفات ذات الاهتمام المشترك، مع التركيز على الإمكانات الاقتصادية والاستثمارية التي تزخر بها طرطوس، وفي مقدمتها موقعها الاستراتيجي على البحر الأبيض المتوسط، وما يوفره من فرص في مجالات النقل البحري والخدمات اللوجستية والتجارة، إلى جانب ما تمتلكه المحافظة من مقومات سياحية وتاريخية يمكن أن تشكل ركيزة لمشروعات تنموية مستقبلية.
وتكتسب مثل هذه الزيارات الدبلوماسية أهمية في التعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة، وتعزيز التواصل مع المؤسسات والشركاء الدوليين، بما يسهم في دعم التنمية المحلية وتشجيع المبادرات الاقتصادية التي تنعكس إيجاباً على المحافظة.
جولة في مرفأ طرطوس

ضمن برنامج الزيارة، أجرى الوفد البلجيكي جولة في مرفأ طرطوس، حيث استقبله مدير المرفأ رجب الجدوع، وقدم عرضاً حول سير العمل والخطط الهادفة إلى تطوير البنية التحتية ورفع كفاءة الخدمات اللوجستية، إلى جانب الإجراءات المتخذة لتسهيل حركة البضائع وتعزيز انسيابية العمليات التشغيلية.
كما اطّلع الوفد على الأرصفة والساحات التشغيلية ومرافق الشحن والتفريغ، واستمع إلى شرح حول مشاريع التحديث الجارية، والتي تستهدف زيادة القدرة التشغيلية للمرفأ وتعزيز جاهزيته لاستيعاب نمو الحركة التجارية.
أهمية الزيارة
تعد مرافئ البحر المتوسط من العناصر الأساسية في دعم التجارة الإقليمية وربط الأسواق، ما يجعل تطوير مرفأ طرطوس جزءاً مهماً من خطط تنشيط الاقتصاد وتعزيز موقع سوريا على خطوط النقل البحري. كما تسهم الزيارات الدبلوماسية للمرافئ والمنشآت الاقتصادية في بناء جسور التواصل، وتبادل الخبرات، واستكشاف فرص التعاون في مجالات الاستثمار والنقل والخدمات اللوجستية.
وفي ختام الزيارة، أعرب السفير أرنو باولز عن تقديره للجهود المبذولة في تطوير مرفأ طرطوس وتحديث منظومة العمل فيه، مؤكداً اهتمام بلجيكا بمواصلة الحوار وتعزيز التعاون المشترك خلال المرحلة المقبلة.
عبير محمود – أخبار الشام

