
تمحورت نقاشات الأطباء والخبراء في مؤتمر “تعافي سوريا 2026” حول محورية توحيد الجهود بين الكفاءات الطبية المحلية وتلك المتواجدة في الخارج، لبناء قنوات شراكة فاعلة ترفد مسار التعافي والانتقال بالمنظومة الصحية السورية نحو آفاق التنمية المستدامة.
وشهد المؤتمر، الذي بدأت أعماله أمس السبت في فندق سفير حمص بتنظيم من منظمة ميدغلوبال وتعاون حكومي ونقابي رسمي مع وزارتي الصحة والتعليم العالي ونقابة أطباء سوريا، تشديداً واسعاً من الكوادر الطبية على أهمية توظيف الخبرات السورية العالمية ودمجها في خطط التعافي، تلبيةً لمتطلبات إعادة بناء وتطوير القطاع الصحي الوطني بكفاءة وموثوقية.
وفي تصريحات للدكتور رغيد تركماني، اختصاصي الأمراض الصدرية والتداخلية الصدرية المقيم في الولايات المتحدة الأمريكية، بين بأن أعمال هذا المؤتمر تختزل عاماً كاملاً من التنسيق والتعاون المشترك بين الأطباء السوريين في المغترب ونظرائهم في الداخل؛ بغية الارتقاء بالواقع الطبي في حمص وسائر المحافظات السورية.

واعتبر الدكتور تركماني أن دمج خبرات الأطباء المغتربين في المنظومة المحلية من شأنه تقديم قيمة مضافة للمرضى والفرق الطبية، لافتاً إلى أن العوائق الأساسية تتمحور حول تأمين التمويل المالي لبناء قطاع صحي شامل، بالإضافة إلى ضرورة تحديث الخدمات عبر استقطاب أحدث التجهيزات التقنية وتدريب الكفاءات بدعم رسمي ومساندة من الشركاء.
بدوره، أكد الدكتور محمد فراس رمضان، رئيس قسم الأمراض الداخلية والقلبية في مشفى حمص الجامعي، أن المؤتمر يعطي دفعة قوية للجانب الصحي، والعلمي، والبحثي، والتأهيلي في حمص، مثمناً المبادرات المثمرة التي قادتها منظمة “ميد غلوبال” في الفترة الماضية، والتي انعكست بوضوح على تحسين جودة الرعاية الطبية وتطوير البحوث في اختصاصات متعددة.
وحول بناء الجسور المهنية، ذكرت الدكتورة رفيف موسى، اختصاصية النسائية والتوليد في كاليفورنيا، أن مشاركتها تهدف لربط الخبرات الطبية السورية بنظيرتها الأمريكية، مؤكدة تميز الأطباء السوريين علمياً وقدرتهم على تطوير القطاع الصحي متى ما أتيحت لهم فرص العمل المشترك.

ورأى الدكتور ناصر كولكو، استشاري أمراض وقثطرة قلب الأطفال، أن المؤتمر يساهم بفاعلية في تقريب المسافات بين أطباء الداخل والخارج لتبادل المعارف المعاصرة وتطوير كفاءة الرعاية الطبية المقدمة للمرضى عبر شراكات حقيقية.
وثمّنت الدكتورة سهام شهاب، رئيسة المنطقة الصحية الثالثة بصحة حمص، دور المؤتمر في تشخيص واقع المنظومة الطبية والوقوف على تحدياتها، مما يعين على تحديد دقيق للاحتياجات وتوجيه الطاقات نحوها بكفاءة.
وربط الدكتور عامر الخضاري، اختصاصي جراحة الدماغ والأعصاب في ألمانيا، مشاركته بنشاطه مع فريق “شفاء” الطبي الذي نفذ جراحات نوعية داخل البلاد، مبيناً أن المؤتمر يفتح آفاقاً لسد العجز في بعض التخصصات ودعم الاستقرار الصحي.
وأكدت المهندسة كوثر خضور، رئيسة دائرة التخطيط والتعاون الدولي بصحة حمص، أهمية الانتقال الفوري من خطط الاستجابة الطارئة إلى برامج التنمية المستدامة وتأهيل الكوادر البشرية عبر تمتين الشراكات بين المؤسسات الوطنية والمنظمات والخبرات المغتربة.
يذكر أن مدينة حمص شهدت انطلاق مؤتمر “تعافي سوريا 2026” الذي أقامته منظمة “ميد غلوبال” في فندق سفير حمص تحت عنوان “معاً من التعافي إلى التنمية”، وسط تمثيل رسمي لوزارات الصحة والتعليم العالي، والقيادات الأكاديمية والنقابية الطبية، وخبراء الصحة من داخل سورية ومغترباتها.
رولا أحمد _أخبار الشام
Sham-news.info

