
في حديث خاص مع شبكة شام نيوز إنفو على أثير إذاعة فيرجن إف إم، قدّم مصطفى النعيمي، أستاذ العلوم السياسية، قراءة واسعة في تحولات المنطقة، متوقفاً عند الحرب على إيران، والتصعيد في أوكرانيا، والدور الأميركي المتغير في الشرق الأوسط، معتبراً أن واشنطن ما زالت تدير الملفات بمنطق الاستنزاف وإعادة التموضع، لا عبر الحسم السريع.
وفي الملف الإيراني، رأى النعيمي أن التصعيد الأميركي لا ينفصل عن هدف أوسع يتمثل في إضعاف إيران وفك ارتباطها بالصين، وفرض معادلات جديدة في مضيق هرمز والملف النووي والقدرات الصاروخية والمسيّرات. وأوضح أن طهران تراهن على عامل الوقت والتفاوض، بينما تستخدم الولايات المتحدة الضغوط العسكرية والاستخبارية والرسائل الميدانية لفرض شروطها. كما ربط بين هذا المسار والساحات المرتبطة به، ومنها لبنان والعراق، إلى جانب الضغط المتبادل مع تركيا بشأن الأوراق الكردية.
أما في ما يتعلق بأوكرانيا، فاعتبر أن الحرب دخلت مرحلة استنزاف مفتوحة، وأن الدعم الأميركي لا يزال حاسماً عبر السلاح والمعلومات والتغطية اللوجستية، بينما يُراد لأوروبا أن تتحمل جزءاً أكبر من كلفة أمنها. وأضاف أن روسيا بدورها تسعى إلى إنهاء الحرب بما يحفظ ماء الوجه ويثبت مكتسباتها، في ظل معادلة دولية تتبدل بسرعة. وخلص إلى أن العالم يتجه نحو مرحلة جديدة تحكمها المسيّرات أكثر من السلاح التقليدي، وأن التحالفات الدولية باتت تُبنى على الضرورة والميدان لا على الثبات الدائم.

