
شهدت محطات الوقود في عدد من المحافظات السورية خلال الأيام الماضية حالة من الازدحام والاختناقات المؤقتة، نتيجة ارتفاع الطلب على المشتقات النفطية بعد تداول شائعات ومعلومات غير مؤكدة حول أسعار المحروقات وتوافرها في الأسواق. ومع تكثيف عمليات التوزيع والتزويد، بدأت مؤشرات الانفراج تظهر تدريجياً، وتراجعت حدة الازدحام في العديد من المحطات.
وتأتي هذه التطورات في وقت أعلنت فيه وزارة الطاقة السورية تخفيض أسعار المحروقات والغاز المنزلي والصناعي، في خطوة تهدف إلى تعزيز استقرار السوق وضمان استمرار توافر المشتقات النفطية بما يخدم المواطنين والقطاعات الاقتصادية المختلفة.
اختناقات مؤقتة
أكدت وزارة الطاقة أن الازدحام الذي شهدته بعض محطات الوقود لا يرتبط بنقص في المشتقات البترولية أو تراجع المخزون الاستراتيجي، وإنما جاء نتيجة تغير مفاجئ في سلوك السوق وزيادة الطلب خلال فترة قصيرة.
وأوضحت الوزارة أن عمليات التخزين والنقل والتوزيع مستمرة بشكل منتظم، وأن الجهات المعنية كثفت عمليات الاستجرار والتوريد إلى المحطات بهدف استعادة الانسيابية الطبيعية في التزويد وإنهاء الازدحام بأسرع وقت ممكن.
كما دعت المواطنين إلى عدم التهافت على شراء المحروقات، مؤكدة أن المواد متوافرة وأن حركة التزويد تسير وفق الخطط المعتمدة.
تخفيض الأسعار
بالتزامن مع بدء عودة الهدوء إلى محطات الوقود، أصدرت وزارة الطاقة قراراً يقضي بتخفيض أسعار المحروقات، بناءً على توصيات اللجنة الدائمة لتحديد أسعار المواد البترولية والثروات المعدنية.
وشملت التخفيضات سعر بنزين أوكتان 95 الذي انخفض إلى 130 ليرة سورية جديدة لليتر، وبنزين أوكتان 90 إلى 125 ليرة، فيما تراجع سعر ليتر الديزل إلى 107 ليرات سورية جديدة.
كما انخفض سعر أسطوانة الغاز المنزلي إلى 1500 ليرة سورية جديدة، وأسطوانة الغاز الصناعي إلى 2400 ليرة، على أن تدخل الأسعار الجديدة حيز التنفيذ اعتباراً من تاريخ صدور القرار.
مراجعة دورية
أوضحت وزارة الطاقة أن قرار التخفيض يأتي في إطار المراجعة الدورية للأسعار، استناداً إلى المعطيات الفنية والاقتصادية وتطورات سوق المواد البترولية، بما يحقق التوازن بين استقرار السوق واستدامة توافر المشتقات النفطية.
ويأتي القرار بعد أسابيع من الزيادات التي طالت أسعار المحروقات في أيار الماضي، والتي انعكست على تكاليف النقل وأسعار السلع والخدمات، ما جعل أي تعديل في الأسعار يحظى بمتابعة واسعة من المواطنين والفعاليات الاقتصادية.
تنظيم السوق
مع بدء تراجع الازدحام في محطات الوقود واستمرار عمليات التوزيع بوتيرة منتظمة، تبدو السوق النفطية في طريقها لاستعادة استقرارها التدريجي، وسط ترقب لتأثير تخفيض الأسعار على تكاليف النقل والأنشطة الاقتصادية المختلفة.
وتؤكد وزارة الطاقة أن تأمين المشتقات البترولية والحفاظ على استقرار السوق يظلان من أولوياتها، في إطار السعي إلى ضمان توافر المواد الأساسية وتخفيف الأعباء عن المواطنين وتحقيق انسيابية أكبر في عمليات التزويد.
عبير محمود – أخبار الشام

