
تؤدي دائرة المخابر والجودة في مرفأ طرطوس دوراً محورياً في منظومة الرقابة على البضائع المستوردة، من خلال تنفيذ إجراءات فنية ومخبرية دقيقة تهدف إلى التحقق من مطابقة المواد للمواصفات القياسية المعتمدة قبل دخولها إلى الأسواق المحلية. وتأتي هذه الجهود في إطار تعزيز سلامة حركة التجارة وحماية المستهلك والاقتصاد الوطني.
وتكتسب المخابر الجمركية أهمية متزايدة مع تنامي حركة الاستيراد والتبادل التجاري، إذ تشكل خط الدفاع الأول في مواجهة دخول المواد غير المطابقة للمواصفات أو التي قد تشكل خطراً على الصحة العامة.
إجراءات فنية دقيقة
تواصل كوادر دائرة المخابر والجودة في مرفأ طرطوس أداء مهامها اليومية عبر استقبال العينات الواردة من مختلف المواد والبضائع المستوردة وإخضاعها لسلسلة من الفحوصات والاختبارات المخبرية.
وتبدأ الإجراءات باستلام العينات وتسجيلها وفق الأصول المعتمدة، قبل إجراء التحاليل الفنية اللازمة باستخدام أساليب علمية دقيقة، وصولاً إلى إعداد التقارير الفنية النهائية التي تحدد مدى مطابقة المواد للمواصفات المطلوبة.
حماية الاقتصاد والمستهلك
تمثل دوائر المخابر والجودة إحدى الركائز الأساسية في عمل المنافذ الحدودية، نظراً لدورها في ضمان جودة البضائع ومنع دخول أي مواد غير مطابقة إلى الأسواق المحلية.

وتسهم هذه الإجراءات في تعزيز ثقة المستهلك بالمنتجات المتداولة، إلى جانب حماية الاقتصاد الوطني من الآثار السلبية التي قد تنجم عن دخول مواد غير مطابقة أو ذات جودة متدنية.
تطوير مستمر
في إطار تطوير منظومة العمل الرقابي، تعمل الهيئة العامة للمنافذ والجمارك على تحديث البنية الفنية للمخابر من خلال تزويدها بأجهزة وتقنيات حديثة تسهم في رفع كفاءة الأداء وتسريع إنجاز الفحوصات.
كما تولي الهيئة اهتماماً بتأهيل الكوادر الفنية المتخصصة عبر برامج تدريبية مستمرة، بما يضمن مواكبة التطورات الحديثة في مجال التحاليل المخبرية وتطبيق أفضل الممارسات المعتمدة في هذا القطاع.
نحو تجارة آمنة
تعكس الجهود المبذولة في دائرة المخابر والجودة بمرفأ طرطوس توجهاً نحو تعزيز منظومة الرقابة على الواردات ورفع مستوى الاعتمادية في إجراءات الفحص والتدقيق.
ومن شأن هذه الإجراءات أن تسهم في تعزيز سلامة حركة التجارة، وضمان وصول منتجات مطابقة للمواصفات إلى الأسواق، بما يدعم بيئة اقتصادية أكثر أماناً ويعزز ثقة المستهلكين والجهات التجارية على حد سواء.
عبير محمود – أخبار الشام

