
انطلقت في جامعة اللاذقية فعاليات ملتقى كلية العلوم الأول، تحت شعار «العلوم الأساسية.. التنمية الوطنية والابتكار»، بمشاركة أكاديميين وباحثين وطلاب دراسات عليا، بهدف توظيف المعرفة العلمية في إيجاد حلول عملية تسهم في دعم التنمية المستدامة وتلبية احتياجات المجتمع.
ويستمر الملتقى ثلاثة أيام، من 5 إلى 7 تموز، برعاية رئيس الجامعة الدكتور إياد فحصة، ويتضمن جلسات علمية ومعرضاً للأبحاث والمشروعات التطبيقية التي تعكس أحدث الإنجازات في مجالات العلوم الأساسية.
العلوم الأساسية ركيزة للتنمية
شهدت فعاليات اليوم الأول من الملتقى حضوراً واسعاً من الباحثين والأكاديميين، حيث ناقشت الجلسات العلمية أحدث التطورات في اختصاصات الفيزياء والكيمياء والجيولوجيا والرياضيات والإحصاء الرياضي، مع التركيز على توظيف نتائج الأبحاث العلمية في معالجة القضايا التنموية.
وأكد نائب رئيس الجامعة للشؤون العلمية والبحث العلمي الدكتور محمد هارون أن الملتقى يجسد أهمية العلوم الأساسية باعتبارها محركاً رئيسياً للتقدم العلمي والاقتصادي، مشيراً إلى أن مشاركة نخبة من الباحثين المحليين والإقليميين تتيح تبادل الخبرات والأفكار، وتسهم في تطوير التعاون الأكاديمي والبحثي.
مشروعات بحثية استثمارية
من جانبه، أوضح عميد كلية العلوم ورئيس الملتقى الدكتور علي ناجي درويشو أن جميع أقسام الكلية تشارك في فعاليات الملتقى من خلال أبحاث ومشروعات علمية متنوعة، لافتاً إلى أن عدداً من الابتكارات التي قدمها طلاب الدراسات العليا والباحثون أصبح جاهزاً للدخول في مرحلة الاستثمار.

وأشار إلى أن هذه المشروعات تفتح المجال أمام رجال الأعمال والقطاع الصناعي للاستفادة من مخرجات البحث العلمي، ولا سيما في مجالات استكشاف المياه الجوفية والثروات الباطنية وغيرها من التطبيقات التي تخدم الاقتصاد الوطني.
تعزيز التعاون الأكاديمي
بدورها، أكدت رئيسة قسم الجيولوجيا ومنسقة الملتقى الدكتورة دارين برجيه أن الحدث يهدف إلى تعزيز الصلة بين المعرفة الأكاديمية والتطبيق العملي، من خلال توسيع التعاون مع المؤسسات الوطنية، وفي مقدمتها المؤسسة العامة للجيولوجيا.
وأوضحت أن الملتقى يسعى إلى تشجيع الابتكار وإيجاد حلول علمية قابلة للتطبيق تسهم في خدمة المجتمع، وتعزز دور الجامعات في دعم مسارات التنمية المستدامة.
شراكات علمية لخدمة المستقبل
واختُتمت فعاليات اليوم الأول بكلمة للمدير العام للمؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية، سراج الحريري، الذي أكد أهمية بناء شراكات مستدامة مع كلية العلوم، معتبراً أن التعاون بين المؤسسات البحثية والجامعات يشكل خطوة مهمة لتطوير الدراسات العلمية وتنفيذ مشروعات تخدم مختلف القطاعات.
ويعكس الملتقى توجه جامعة اللاذقية نحو تعزيز ثقافة البحث العلمي التطبيقي، وتحويل الأفكار والابتكارات إلى مشروعات قابلة للتنفيذ، بما يسهم في دعم التنمية الوطنية وربط مخرجات الجامعات باحتياجات المجتمع وسوق العمل.
عبير محمود – أخبار الشام

