
في حديث حصري لشبكة شام نيوز إنفو على أثير إذاعة فيرجن إف إم، أكد المحلل السياسي الدكتور ليان مسعد رئيس وفد معارضة الداخل لمفاوضات جنيف، إن المشهد الدولي دخل مرحلة تصعيد مترابطة، تبدأ من مضيق هرمز ولا تنتهي عند حدود أوكرانيا وروسيا.
وأوضح أن الحرب مع إيران مستمرة ما لم تقبل طهران بفتح مضيق هرمز، معتبرًا أن ذلك سيكون بمثابة استسلام لا تريده إيران. وقال إن ترامب نجح في حشد حلفائه ضد إغلاق المضيق، مستفيدًا من الضغط على أوروبا والخليج والهند، لكنه لم يحقق الأهداف النهائية، مثل انتزاع اليورانيوم المخصب أو تغيير النظام.
وأضاف أن إيران تمتلك ورقة قوية هي المضيق، بينما لا يبدو أن الولايات المتحدة مستعدة لحرب برية واسعة كما فعلت في العراق. ولذلك يرى أن أي مواجهة طويلة قد تنزلق إلى حرب استنزاف، وقد تشمل ضرب جزر أو مواقع استراتيجية، لكن الحسم العسكري الكامل يبقى بعيدًا.
وفي ما يخص روسيا، قال مسعد إن التصعيد ضدها بدأ بعد قمة الناتو في أنقرة، وإن الغرب يستخدم الحرب في أوكرانيا للضغط على موسكو كي تخفف دعمها لطهران. وأشار إلى أن الناتو دعم الصناعات العسكرية التركية، وأن أنقرة باتت تملك أوراقًا مرتبطة بمضائق الدردنيل والبوسفور، يمكن أن تؤثر في حركة السفن الروسية إذا تغيرت الحسابات السياسية.
ورأى أن أوكرانيا أصبحت رأس حربة للناتو، حتى لو لم تكن عضوًا رسميًا فيه، وأن أوروبا والولايات المتحدة تحاولان دفع روسيا إلى صفقة أوسع لا تسمح بها واشنطن بسهولة. كما اعتبر أن روسيا تبحث عن تسوية تحافظ عبرها على المناطق التي ضمتها، فيما تبقى أوكرانيا ساحة ضغط مفتوحة على موسكو.
وختم بأن ما يجري ليس ملفات منفصلة، بل حزمة واحدة من الصراع الدولي: مضيق هرمز، إيران، لبنان، أوكرانيا، وروسيا، وكلها تتحرك ضمن معادلة ضغط واحدة تحاول فيها واشنطن فرض شروطها عبر الحلفاء والتهديدات المتبادلة.

