
يتواصل العمل في مقلع كفرية بريف اللاذقية بوتيرة متصاعدة لتأمين المواد الأولية اللازمة لمشاريع تعبيد وتأهيل الطرق، في خطوة تعزز استمرارية تنفيذ المشاريع الخدمية وتدعم جهود إعادة تأهيل البنية التحتية. ويعد المقلع أحد المصادر الرئيسة لتزويد الجهات العامة بالمواد الداخلة في صناعة الخلطات الإسفلتية، بما يسهم في تلبية الطلب المتزايد على مشاريع النقل والطرق في سوريا.
مواد أساسية
تواصل الكوادر الفنية في المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية – فرع اللاذقية عمليات تحميل وشحن البودرة الإسفلتية ومادة الغرافيون من المقلع، لتزويد مجالس المدن والمؤسسات المنفذة للمشاريع باحتياجاتها من المواد الأولية المستخدمة في إنتاج المجبول الإسفلتي.
ويهدف استمرار الإنتاج إلى ضمان توفر الإمدادات بشكل منتظم، بما يساعد الخلاطات الإسفلتية على تنفيذ خططها وفق الجداول الزمنية، ويحد من أي تأخير قد ينعكس على مشاريع تأهيل الطرق وشبكات النقل.
دعم إعادة الإعمار
تكتسب هذه المواد أهمية كبيرة في مرحلة إعادة الإعمار في سوريا، إذ تشكل أحد المكونات الأساسية في إنشاء وصيانة الطرق، التي تعد بدورها ركيزة لتحسين حركة النقل، وربط المدن والبلدات، وتسهيل وصول الخدمات والسلع، إلى جانب دعم النشاط الاقتصادي والاستثماري.

كما يسهم الاعتماد على الإنتاج المحلي في تأمين احتياجات السوق السورية من المواد الأولية، وتقليل الاعتماد على مصادر خارجية، بما يعزز استقرار تنفيذ المشاريع الحكومية ويخفض تكاليف النقل والتوريد.
رفع الطاقة الإنتاجية
تعمل المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية على تطوير أداء مقلع كفرية من خلال رفع طاقته الإنتاجية وتحسين الجوانب التشغيلية، بما يضمن سرعة تجهيز الطلبات وتسهيل حركة الآليات داخل الموقع، وصولاً إلى تسليم المواد للجهات المنفذة وفق الخطط المعتمدة.
ويعد المقلع أحد المواقع الحيوية التي تدعم قطاع الإنشاءات في الساحل السوري، نظراً لدوره في توفير مواد بمواصفات فنية معتمدة تسهم في رفع جودة أعمال الرصف وزيادة العمر التشغيلي للطرق، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على مشاريع البنية التحتية والخدمات العامة في المحافظة.
ومع استمرار تنفيذ مشاريع التأهيل والتوسعة في مختلف المناطق، تبرز أهمية الحفاظ على استقرار إنتاج المقالع الوطنية وتطويرها، باعتبارها أحد العوامل الأساسية التي تسهم في تسريع وتيرة الإعمار، وتلبية احتياجات التنمية العمرانية والخدمية خلال المرحلة المقبلة.
عبير محمود – أخبار الشام

