
بدأت محافظة طرطوس التحضير لمرحلة جديدة من التخطيط التنموي، مع انطلاق مناقشات مشروع موازنة عام 2027 والخطة الاستثمارية المقبلة، في خطوة تستهدف توجيه الإنفاق نحو المشاريع الأكثر أولوية، وتهيئة بيئة استثمارية قادرة على مواكبة احتياجات المحافظة، ولا سيما في ظل ما تمتلكه من مقومات سياحية واقتصادية تؤهلها لاستقطاب مزيد من الاستثمارات خلال السنوات المقبلة.
وترأس محافظ طرطوس أحمد الشامي اجتماعاً موسعاً خُصص لبحث مشروع الموازنة والخطة الاستثمارية، بحضور نائبه سامي الزخ، والأمين العام ريم الصالح، وأعضاء المكتب التنفيذي، إلى جانب مديري الجهات المعنية، حيث جرى استعراض المقترحات الاستثمارية والمشاريع الخدمية والتنموية المزمع تنفيذها خلال العام القادم.
الأولويات التنموية
ركز الاجتماع على دراسة الاحتياجات الفعلية للمحافظة، وآليات توزيع الاعتمادات المالية بما يضمن تنفيذ المشاريع ذات الأولوية، مع التركيز على تطوير البنية التحتية، وتحسين الخدمات العامة، ورفع كفاءة المرافق الحيوية، بما ينعكس مباشرة على جودة الحياة للسكان ويعزز فرص النمو الاقتصادي.
كما ناقش المشاركون عدداً من المشاريع الاستثمارية المقترحة، وآليات تمويلها وتنفيذها، بما ينسجم مع رؤية المحافظة في تحقيق تنمية متوازنة تشمل مختلف القطاعات.

تهيئة بيئة جاذبة للاستثمار
تكتسب الخطة الاستثمارية الجديدة أهمية خاصة مع ما تشهده طرطوس من اهتمام متزايد بالمشاريع التنموية، إذ تُعد المحافظة واحدة من أبرز الوجهات السياحية في سوريا بفضل موقعها الساحلي وتنوع مقوماتها الطبيعية، وهو ما يجعل الاستثمار في البنية التحتية والخدمات والسياحة ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد المحلي.
ويرى مختصون أن إعداد خطط استثمارية مبكرة يسهم في جذب رؤوس الأموال، ويمنح الجهات التنفيذية رؤية أوضح لتحديد المشاريع القابلة للتنفيذ، بما يساعد على تسريع عمليات إعادة التأهيل والإعمار، وتحفيز القطاع الخاص على الدخول في مشاريع إنتاجية وسياحية وخدمية.
تنمية مستدامة
تسعى محافظة طرطوس من خلال إعداد موازنة 2027 إلى تحقيق توازن بين المشاريع الخدمية والاستثمارية، بما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد المالية، ويعزز قدرة المحافظة على تنفيذ مشاريع تنموية مستدامة تواكب احتياجات السكان، وتدعم مكانتها كإحدى المحافظات الواعدة في مجالي السياحة والاستثمار خلال المرحلة المقبلة.
عبير محمود – أخبار الشام

