
بسبب موجة الحر التي تشهدها سوريا، والتي قد تتسبب بارتفاع مخاطر اندلاع الحرائق، ولا سيما في المناطق الحراجية، وزيادة احتمالات حوادث الغرق والإجهاد الحراري، أعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث رفع مستوى جاهزية جميع الفرق التابعة لها في مختلف المحافظات، وتفعيل خطة الاستعداد المسبق.
وفي سياق التدابير الميدانية، ذكر رئيس قسم العمليات يوسف عزو أن الوزارة اتخذت حزمة إجراءات استباقية، رفعت بموجبها الجاهزية العامة عبر نشر 50 نقطة رصد متقدمة، وتوسيع نطاق المراقبة المائية والطرقية لتعزيز كفاءة الاستجابة للحرائق.
ولفت عزو إلى أن العوامل المناخية المتمثلة في ارتفاع حرارة الجو وحركة الرياح النشطة تضاعف من تحديات إخماد النيران في الغابات الساحلية، بسبب سرعة اتساع رقعتها.
وفصّل عزو أرقام التدخلات الميدانية، حيث تعاملت الطواقم مع 186 حريقاً خلال يومين في مختلف المناطق، شملت 5 حرائق غابات بؤرية، و35 حريقاً للأعشاب الجافة، و40 حريقاً التهم المحاصيل الحقلية والزراعية. كما نبه إلى ضرورة توخي الحيطة من حوادث الغرق في الأنهار التي تشهد إقبالاً متزايداً من الأهالي للتخفيف من وطأة الطقس الحار.
وتضمنت مناشدات رئيس قسم العمليات الميدانية دعوة عامة للمواطنين إلى تبني السلوكيات الوقائية، كالابتعاد عن الشمس في ساعات الذروة، والإكثار من شرب المياه، ومراقبة التمديدات الكهربائية وصلاحية الأطعمة.
كما ركز عزو على تفادي السلوكيات المسببة للحرائق في الأراضي الزراعية والحراجية، مثل إشعال النيران أو إلقاء المخلفات المشتعلة، منبهاً إلى خطورة ترك الأطفال والحيوانات في السيارات المغلقة، وضرورة حصر السباحة بالمواقع المؤهلة، مع توفير مصادر شرب للحيوانات لمواجهة قيظ الصيف.
وعلى الصعيد التنفيذي، تستمر طواقم وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث في تطبيق خطط الوقاية والانتشار الميداني في المناطق الساخنة، لتأمين الأرواح والحد من اندلاع النيران وحوادث الصيف المرتبطة بارتفاع الحرارة.
ويأتي هذا الحراك عطفاً على البلاغ الصادر عن الوزارة في 27 تموز الجاري، والذي نبه إلى تأثر البلاد بكتلة هوائية حارة بدأت الأربعاء الماضي وتمتد حتى يوم السبت، مع التأكيد على ضرورة تضافر الجهود المجتمعية للالتزام بإرشادات السلامة العامة.
رولا أحمد – أخبار الشام

