
تزامن انتهاء مهلة الـ60 يوما بين الولايات المتحدة وإيران من دون التوصل إلى اتفاق شامل مع تصاعد اللهجة السياسية والعسكرية بين الجانبين، في وقت تتبدل فيه مواقف الطرفين بين التهديد والتهدئة، بينما يبقى مضيق هرمز في قلب الأزمة.
وبحسب النص، فقد خفف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من تهديداته، معلنا الاكتفاء بتكثيف الضغوط الاقتصادية والحصار على إيران، فيما أكدت طهران أنها ستنتقل من الدفاع إلى الهجوم، وتمسكت بشروطها الستة لفتح المضيق، بعد اتفاقها مع سلطنة عمان على إدارة ملفه.
ويستعيد المقال مقارنات مع حرب فيتنام، معتبرا أن الجمود المسيطر على المفاوضات والعمليات الحربية يعكس تراجعا أمريكيا سياسيا وعسكريا، خاصة مع انسحاب حاملة الطائرات الأمريكية «أبراهام لينكولن» من ساحة العمليات، وسط حديث عن نقص في الذخائر ومنصات «باتريوت».
كما يشير إلى أن إيران استغلت مهلة الـ60 يوما لتعزيز قدراتها العسكرية، وتسريع إنتاج الصواريخ والطائرات المسيرة، وتوسيع التنسيق مع حلفائها في العراق واليمن ولبنان. وينقل عن مهدي محمدي، المستشار الاستراتيجي لعضو فريق التفاوض الإيراني، وصفه الجمود الحالي بأنه «الهدوء الذي يسبق العاصفة».
وفي المقابل، يلفت النص إلى أن البيت الأبيض يواجه ضغوطا داخلية مع تراجع شعبية ترامب، وارتفاع أسعار الوقود عالميا، فيما يواصل بنيامين نتنياهو الدفع باتجاه التصعيد في لبنان وغزة، في ظل خلافات متزايدة مع ترامب حول مسار الحرب على إيران.
وتنقل المادة أيضا مواقف إيرانية تؤكد أن طهران ما تزال تسيطر على مضيق هرمز، وترفض السماح بمرور السفن الأمريكية والإسرائيلية، مع تأكيدات من مسؤولين إيرانيين بأن أي تفاوض جديد لن يكون ممكنا قبل تلبية الشروط الإيرانية المتعلقة بالمضيق والنووي والعقوبات والأصول المجمدة والجبهات الرديفة.
وفي ختام المقال، يخلص الكاتب إلى أن حالة الجمود تسود المفاوضات كما تسود جبهات القتال، وسط تمسك طهران بشروطها وإصرار واشنطن على الضغط الاقتصادي والعسكري، من دون خوض حرب برية موسعة، مع ترجيح كفة الهزيمة الأمريكية على كفة النصر.
يحيى كوسا

