
في حديث خاص مع شبكة شام نيوز إنفو على هواء إذاعة فيرجن إف إم، تناول الباحث والمحلل السياسي ورجل الأعمال باسل كويفي التحولات الإقليمية المرتبطة بسوريا، من العلاقة مع تركيا إلى التنافس مع إسرائيل، مروراً بالتفاهمات والاشتباكات السياسية مع روسيا.
وقال كويفي إن العلاقة السورية التركية دخلت مرحلة جديدة بعد التحرير، وإن أنقرة تلعب دوراً مهماً في دعم الاستقرار السوري، سواء في ملف العقوبات أو في فرص التعاون الاقتصادي والاستثماري. واعتبر أن اتفاقات محتملة للتنقيب عن النفط والغاز في الساحل السوري قد تحمل مصلحة مباشرة لدمشق إذا جرى تنظيمها وفق شروط واضحة تحقق منفعة أكبر للسوريين.
وفي المقابل، شدد على أن المسار الإسرائيلي مختلف تماماً، واصفاً إسرائيل بأنها عدو يحتل أراضي سورية ويقوم بتوغلات متكررة في الجنوب، ويعمل على إضعاف الاستقرار وفرض واقع هش. ولفت إلى أن عودة العمل باتفاق 1974 تبقى مطلباً سورياً، وأن الهدف النهائي هو استعادة كامل الأرض السورية تحت السيادة الوطنية.
أما في ما يتعلق بروسيا، فأشار كويفي إلى أن الحرب الأوكرانية والعقوبات الغربية فرضت واقعاً جديداً على موسكو، ما يستدعي، برأيه، إعادة النظر في بعض الاتفاقيات السابقة بما يحقق المصلحة السورية. وقال إن إعادة صياغة العلاقة مع روسيا لا تتناقض مع أي تفاهمات أخرى، بل يجب أن تُبنى على منطق المصالح المتبادلة. وختم بالتأكيد أن المنطقة تشهد تنافساً بين مشاريع إقليمية متعددة، وأن على سوريا اختيار ما يحقق مصالحها ويعيد إليها الاستقرار والدور.

