
في حديث خاص مع شبكة شام نيوز إنفو على هواء إذاعة فيرجن إف إم، قال الباحث والمحلل السياسي ورجل الأعمال باسل كويفي إن الخروج من الأزمة الاقتصادية في سوريا لا يمكن أن يتحقق من زاوية واحدة، بل عبر مقاربة تجمع بين تخفيف القيود الخارجية وتسريع الإصلاحات الداخلية.
وأوضح كويفي أن العقوبات الأميركية، وفي مقدمتها قانون قيصر، ما زالت تشكل العائق الأكبر أمام الاستثمار والتحويلات المالية، مؤكداً أن رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب سيؤدي إلى فتح الباب أمام البنوك والشركات ودخول الأموال والاستثمارات. وأضاف أن التعافي الاقتصادي يحتاج كذلك إلى إصلاح حقيقي في القطاع المالي والمصرفي والقضائي، وإلى تحديث القوانين القديمة وتفعيل العمل المؤسساتي.
ورأى أن المشكلة ليست في العقوبات فقط، بل أيضاً في البنية الإدارية والتمويل المحدود ونقص التشاركية في صنع القرار، داعياً إلى تسريع الإصلاحات وعدم الاكتفاء بالمعالجات التدريجية. كما طرح فكرة إنشاء مجلس حوكمة اقتصادي واجتماعي يضم خبراء وأكاديميين من مختلف القطاعات، ويعمل على تقديم حلول عملية للحكومة بما يراعي خصوصية كل محافظة وحاجات كل قطاع.
وتوقف كويفي عند فجوة الدخل والإنفاق وارتفاع الأسعار، معتبراً أن تحقيق العدالة بين العاملين في الدولة ضرورة ملحة لتحفيز الإنتاج. وقال إن المساواة في الأجور والحقوق، ضمن الأطر القانونية، ستدفع الناس إلى العمل بأقصى طاقة، في وقت ما تزال فيه البلاد بحاجة إلى إعادة تأهيل البنية التحتية وتحريك عجلة الإنتاج.

