
تستضيف جامعة اللاذقية مؤتمر «سفير تك 2026»، الذي جمع مئات الأكاديميين والخبراء والمتخصصين في التكنولوجيا من داخل سوريا وخارجها، في خطوة تهدف إلى صياغة رؤية عملية لتطوير التعليم العالي والانتقال بالجامعات نحو بيئة أكثر اعتماداً على التقنيات الحديثة والابتكار.
ويشارك في المؤتمر أكثر من 40 متحدثاً ونحو 300 أكاديمي وتقني، فيما سبقت أعماله ورشات وتقييمات شارك فيها نحو 500 أكاديمي سوري، بهدف تحديد احتياجات الجامعات والوصول إلى حلول قابلة للتطبيق.
من استخدام التقنية إلى صناعتها
يحمل المؤتمر أهمية خاصة لأنه لا يتعامل مع التحول الرقمي بوصفه مجرد إدخال أجهزة أو منصات إلكترونية إلى الجامعات، بل يطرح رؤية أوسع تقوم على تطوير البنية الرقمية، والتعليم الذكي، والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وحوكمة البيانات.
كما يناقش كيفية ربط البحث العلمي بحاجات المجتمع وسوق العمل، بحيث تتحول الأفكار والأبحاث الجامعية إلى مشاريع وحلول عملية يمكن الاستفادة منها في قطاعات مختلفة.
فرصة للمشاريع الطلابية
من أبرز محطات المؤتمر اختيار 16 مشروعاً من أصل 160 مشروعاً تقدمت إلى مسابقة وطنية لتوطين التكنولوجيا، على أن يحصل أصحاب المشاريع المختارة على الدعم والتدريب وفرص التواصل مع الشركات والمنظمات والخبرات السورية في الداخل والخارج.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية بالنسبة للطلاب والباحثين، لأنها تفتح المجال أمام انتقال المشروع من فكرة أو بحث أكاديمي إلى تطبيق يمكن تطويره والاستثمار فيه.
خبرات سورية تلتقي
كما يوفر المؤتمر مساحة للتواصل بين الكفاءات السورية داخل البلاد وخارجها، والاستفادة من التجارب الأكاديمية والبحثية التي اكتسبها السوريون في الجامعات والمؤسسات الدولية.
وتبرز أهمية هذا النوع من المؤتمرات في نقل الخبرات وخلق شراكات جديدة بين الجامعات والباحثين والقطاعات الحكومية والخاصة، بما يساعد على تقليص الفجوة بين الدراسة الأكاديمية ومتطلبات الواقع المهني.
جامعة رقمية أكثر مرونة
يتواصل المؤتمر حتى 27 آب، ويتضمن جلسات علمية وورشات عمل ومعرضاً تقنياً، مع التركيز على وضع خارطة طريق وطنية للتحول الرقمي في التعليم العالي.
ولا تقتصر أهمية هذه الرؤية على تطوير أساليب التدريس، بل تمتد إلى بناء جامعات أكثر مرونة وقدرة على إدارة بياناتها وحماية معلوماتها وتأهيل كوادرها، وصولاً إلى تعليم يواكب التحولات التقنية المتسارعة ويربط المعرفة الجامعية باحتياجات التنمية وسوق العمل.
عبير محمود – أخبار الشام

