
في خطوة ثانية من الحوار الذي أجرته شبكة شام نيوز إنفو على هواء إذاعة فيرجن إف إم، توقف المحلل السياسي باسل تقي الدين عند الملف الكردي في سورية، وعلاقة اندماج قوات سوريا الديمقراطية بمؤسسات الدولة، وما يرتبط بذلك من بناء الثقة وصياغة حلول داخلية.
وبيّن تقي الدين أن الاندماج لا يعني الانصهار، بل بقاء كيان وتجمعات كردية داخلية ضمن الدولة السورية، لافتًا إلى أن الكرد تعرضوا لظلم في مراحل سابقة، لكنهم في المقابل اتجهوا في فترة من الفترات إلى مشروع تقسيمي لم يكن مناسبًا، وفق تعبيره. وأشار إلى أن مساحاتهم الجغرافية تقلصت بفعل الحرب والتدخلات الخارجية، وأن الواقع الحالي يفرض مقاربة مختلفة تقوم على الاستيعاب والتطمين.
وربط تقي الدين بين اتفاق 29 آذار بين الحكومة في دمشق وقوات سوريا الديمقراطية، وبين الإطار التركي مع حزب العمال الكردستاني، معتبرًا أن هناك تأثيرًا متبادلًا بين الملفين. وأضاف أن تحركات دمشق، بما فيها نقل بعض الضباط من مواقع حساسة، جاءت ضمن مبادرات حسن نية، ولم تكن لتتم لولا وجود تنسيق أو موافقة ضمنية من أنقرة.
وفي ما يتعلق بالمناطق الشرقية، اعتبر أن الحديث عن “مناطق نامية” وصف غير دقيق، لأنها مناطق سورية تحتاج إلى تنمية مضاعفة لا إلى تسمية إدارية فقط. كما شدد على أن الاعتراف الدستوري بالكرد كقومية لها خصوصيتها أمر واجب، على أن ينسحب مبدأ احترام الخصوصية على سائر المكونات السورية، مع ضرورة تجريم خطاب الكراهية والطائفية في الدستور والقوانين المقبلة.
وختم بأن الحل يكمن في إجراءات بناء الثقة وإغلاق أبواب الكراهية، مع إصرار الدولة على فرض سيادتها على كامل الجغرافيا السورية، وعدم الاجترار المستمر للماضي.

