
في حديث خاص مع شبكة شام نيوز إنفو على هواء إذاعة فيرجن إف إم، تناول المهندس ورجل الأعمال والمحلل السياسي باسل تقي الدين، مستشار التحكيم التجاري الدولي وعضو الكتلة الوطنية، ملامح “الأجندة السورية” التي أعدتها الإسكوا، وما يمكن أن تقدمه اليوم لسورية في مرحلة ما بعد الحرب.
وأوضح تقي الدين أن هذا البرنامج، الذي حمل لاحقًا اسم “البرنامج الوطني” في عهد النظام السابق بعد تغيير التسمية، كان يتضمن خطة متكاملة لإعادة الإعمار ومعالجة المشكلات التي كانت تعاني منها المؤسسات والمواطنون على مستوى المعيشة والقضاء والبيوت والأراضي والعمل السياسي وسائر نواحي الحياة. ولفت إلى أن الخطة بقيت حبيسة الأدراج، ولم يؤخذ بها رغم أنها امتدت إلى نحو 4000 صفحة.
وأضاف أن النظام السابق أوصل سورية إلى ما دون الصفر في مختلف المجالات، فيما جاء النظام الجديد بدعم شعبي ودولي، لكنه يفتقر إلى الموارد المالية لأن البلاد خرجت من مرحلة فقيرة وخاوية، مع وجود قرارات دولية كانت تمنع الاستثمار وتقيّد دخول الأموال. واعتبر أن رفع اسم سورية من قوائم الإرهاب خطوة مهمة لأنها تساعد على جذب الاستثمارات، مع الإشارة إلى أن هناك مهلة 45 يومًا للاعتراض على القرار الأميركي.
وفي سياق متصل، شدد على أن الاستفادة من دراسات سابقة تختصر الوقت والجهد، خصوصًا أن البلاد في سباق مع الزمن وتواجه ضغوطًا كبيرة داخلية وخارجية، إضافة إلى أعباء المعيشة وارتفاع الأسعار. ورأى أن أي مشروع للنهوض بسورية يحتاج إلى دستور عصري، ومجلس شعب فاعل، وقانون أحزاب، ومؤسسات تسمح ببناء حياة سياسية جديدة تحفظ الحقوق والواجبات للجميع.
كما دعا إلى تبنّي مشروع وطني جامع، لأن سورية، بحسب وصفه، تمرّ بحقل ألغام سياسي واقتصادي، وتحتاج إلى إرادة ودعم مالي واقتصادي كي تتحرك بخطى أسرع نحو الاستقرار والإعمار.

