
باشرت مديرية مالية اللاذقية تنفيذ إجراءات تنظيمية وتقنية جديدة لتسريع إنجاز المعاملات وتخفيف الضغط عن المراجعين والموظفين، عبر استحداث شعبة تحقق رابعة وافتتاح غرفتين مجهزتين بالحاسب الآلي، في خطوة تستهدف تطوير أداء إحدى المديريات التي تشهد حركة مراجعين كبيرة وضغطاً مستمراً على معاملاتها.
استجابة لضغط المراجعين
تتعامل دائرة الضرائب المباشرة في مالية اللاذقية مع حجم واسع من المعاملات المرتبطة بالقيم الرائجة والتخمينية للعقارات والجهات العامة، بما يشمل المصالح العقارية ومجالس المدن والبلديات والمحاكم والمصارف، الأمر الذي يجعل زيادة القدرة التنظيمية ضرورة لتجنب تراكم الطلبات وتأخر إنجازها.
وشملت الخطوة الجديدة إعادة توزيع الكوادر وفق احتياجات العمل، إلى جانب تجهيز الشعبة المستحدثة بالحواسيب وشبكة معلوماتية متكاملة، بما يسمح بتوزيع المهام على عدد أكبر من الموظفين وتحسين سير المعاملات.
التقنية في خدمة المواطن
لا تقتصر أهمية افتتاح غرف الحاسب الآلي على إضافة تجهيزات جديدة، بل ترتبط بقدرتها على تنظيم العمل الرقمي وتقليل الوقت الذي تحتاجه المعاملة للانتقال بين مراحلها المختلفة.
وفي مديرية تستقبل أعداداً كبيرة من المواطنين يومياً، يمكن لمثل هذه الخطوات أن تحدث فرقاً ملموساً في تقليل الازدحام، وتخفيف فترات الانتظار، ومنح المراجع فرصة لإنجاز معاملته بسرعة أكبر وضمن بيئة أكثر تنظيماً.

بيئة أفضل للموظف
يمتد أثر التوسع إلى العاملين أنفسهم، إذ إن توزيع ضغط العمل وتوفير التجهيزات التقنية يساعدان على تحسين قدرة الموظفين على متابعة معاملاتهم بدقة، ويحدان من التراكم الناتج عن زيادة أعداد المراجعين.
وتصبح التقنية في هذه الحالة أداة لتنظيم الجهد البشري، لا بديلاً عنه، عبر توفير بيئة عمل تساعد الموظف على إنجاز عدد أكبر من المعاملات بكفاءة.
نحو خدمات أسرع
تكتسب هذه الإجراءات أهمية خاصة في المؤسسات التي ترتبط خدماتها بشكل مباشر بالحياة اليومية للمواطنين والقطاعات العامة والخاصة، إذ إن أي تأخير في إنجاز معاملة مالية أو عقارية قد ينعكس على معاملات أخرى مرتبطة بها.
لذلك، فإن توسيع الشعب وتجهيزها تقنياً يمثل خطوة عملية نحو خدمات حكومية أكثر سرعة وتنظيماً، ويؤكد أن تطوير البنية الإدارية لا يحتاج دائماً إلى مشاريع كبيرة، بل يمكن أن يبدأ بحلول مباشرة تستجيب لحجم الضغط الفعلي واحتياجات المراجعين.
عبير محمود – أخبار الشام

