
استقبل مرفأ اللاذقية شحنة من ألواح الزجاج للمرة الأولى منذ أكثر من 10 سنوات، في تطور يعكس تنوعًا متزايدًا في البضائع الواردة وحركة تجارية متنامية عبر أحد أهم المنافذ البحرية السورية.
ووصلت الباخرة «NATALI» إلى المرفأ محملة بـ3176 طنًا من ألواح الزجاج، لتسجل عودة هذا النوع من الشحنات بعد انقطاع طويل، بالتزامن مع النشاط المتزايد في استقبال السفن ومناولة البضائع المختلفة.
مؤشر على التنامي
لا تكمن أهمية وصول هذه الشحنة في طبيعة البضاعة وحدها، بل في دلالتها على توسع حركة الاستيراد وتنوع المواد التي بات مرفأ اللاذقية يستقبلها.
فعودة شحنة لم تدخل عبر المرفأ منذ أكثر من عقد تعطي مؤشرًا على استعادة المرفأ تدريجيًا لدوره في خدمة قطاعات اقتصادية متعددة، خاصة أن الزجاج يدخل في مجالات البناء والتشييد والصناعات المختلفة، وهي قطاعات ترتبط بشكل مباشر باحتياجات السوق المحلية ومرحلة إعادة الإعمار.
ويعكس تنوع الشحنات الواردة قدرة المرافئ على استيعاب احتياجات أكبر للسوق، وعدم اقتصار نشاطها على أنواع محددة من البضائع.

ومع تزايد حركة السفن، يصبح المرفأ أكثر من مجرد نقطة تفريغ للشحنات، بل حلقة أساسية في سلسلة التجارة التي تربط المنتجين والأسواق المحلية بالعالم الخارجي، وتسهم في تأمين المواد الأولية والسلع الضرورية.
كما أن انتظام وصول شحنات متنوعة يعزز النشاط المرتبط بالنقل والتخليص والخدمات اللوجستية والمناولة، بما ينعكس على الحركة الاقتصادية المحيطة بالمرفأ.
نحو مرحلة مختلفة
يتزامن هذا الحراك مع استمرار أعمال التأهيل والتطوير في مرفأ اللاذقية بهدف رفع كفاءته التشغيلية وتعزيز قدرته على استقبال السفن والبضائع.
وتكتسب هذه المشاريع أهمية خاصة مع نمو حجم التجارة البحرية، إذ تحتاج زيادة حركة الشحن إلى بنية تحتية أكثر جاهزية وخدمات أسرع وقدرة أكبر على المناولة.
ويمكن النظر إلى وصول شحنة ألواح الزجاج بعد أكثر من 10 سنوات باعتباره مؤشرًا جديدًا على مرحلة مختلفة يشهدها مرفأ اللاذقية، مرحلة لا تقاس بعدد السفن فقط، بل بتنوع البضائع وعودة خطوط تجارية كانت غائبة عن المرفأ لسنوات طويلة.
عبير محمود – أخبار الشام

