
أكد وزير النقل، الدكتور يعرب بدر، الأهمية الاستراتيجية والمحورية لدور المهندس في تطوير قطاع النقل، ورفع مستويات السلامة المرورية، وضمان الجودة الإنشائية لجميع المنشآت والمشاريع التابعة للوزارة، مشددًا على ضرورة ترسيخ مبدأ المسؤولية المهنية، وتعزيز حضور العمل الهندسي التخصصي في جميع مراحل التنفيذ والفحص والاعتماد الفني.
وجاء ذلك خلال اجتماع عقده الوزير بدر مع نقيب المهندسين السوريين، مالك حاج علي، في مقر الوزارة في العاصمة دمشق، حيث ناقش الجانبان سبل تعزيز التنسيق المشترك، وتوسيع آفاق الاستفادة من الخبرات والكفاءات الهندسية الوطنية في مشاريع النقل وإعادة الإعمار، بما يسهم في مأسسة العمل الهندسي وتنفيذ المشاريع وفق أعلى الأسس والمعايير الفنية المعتمدة.
وتناول اللقاء آليات فحص واعتماد المقطورات وأنصاف المقطورات المصنعة محليًا في المنشآت والورش الوطنية، والعمل على توحيد النماذج والمواصفات القياسية، مع الاسترشاد الكامل بالاتفاقيات الدولية والمعايير الخاصة بنقل المواد الخطرة، بما يرفع كفاءة الجودة ويحد من المخاطر التشغيلية المرتبطة بعمليات الشحن واللوجستيات.
وشدد الوزير بدر على ضرورة أن يكون المهندس الفاحص طرفًا أساسيًا ومسؤولًا بشكل قانوني صريح عن نتائج التدقيق والتقييم الفني، بما يتيح مساءلته إداريًا عند رصد أي خلل فني، ولا سيما في الحالات الحرجة التي تنعكس بشكل مباشر على أمن الطرقات والسلامة المرورية العامة في البلاد.
وفيما يتعلق بالبنية الإنشائية للأبنية والمقرات التابعة لمديريات النقل في المحافظات، أكد الوزير بدر ضرورة أن يشكل التخطيط الهندسي مرحلة تنظيمية إلزامية قبل وخلال عمليات التنفيذ الميداني، مع إيلاء الاهتمام بهندسة الفضاء العام والتصميم المعماري للمنشآت الخدمية، باعتبارهما ركيزة جوهرية في تحسين تجربة المواطن المراجع والارتقاء بالمستوى العام للخدمات الحكومية المقدمة.
كما نوه الاجتماع بأهمية صياغة تفاهمات هندسية تخصصية لإدارة وتأطير مشاريع الجسور المزمع إطلاقها في حوض الفرات في الرقة ودير الزور، بحيث يتم توظيف الابتكار المعماري لتجسيد الهوية الحضارية للمنطقة بأعلى مستويات الجودة الفنية والحد من العشوائية الإجرائية.
وأفاد نقيب المهندسين بأن النقابة وضعت جميع مكاتبها الاستشارية ولجانها الفنية في حالة جاهزية لرفد مشاريع الإعمار بالخبرات اللازمة، بما يختصر الوقت ويدفع بقوة نحو أتمتة وتحديث شبكات الطرق والجسور، لصيانة مرونة النقل البري وتأمين السلامة العامة، وفق الخطط الاستراتيجية الشاملة المقررة.
رولا أحمد – أخبار الشام

